annaf

النيابة العامة الجزئرية تطالب بإعدام شعيب ولطاش

عبدالهادي طوراين-أناف
قضت المحكمة الجزائرية الاثنين على شعيب ولطاش الذي قتل المدير العام للأمن الوطني العقيد علي تونسي في مكتبه بالإعدام .

وجاء الحكم ضد ولطاش -الذي كان أحد المساعدين السابقين للقتيل- بعد يومين من المحاكمة، استمعت خلالهما هيئة المحكمة إلى المتهم وإلى عشرات الشهود من مسؤولي الشرطة الذين كانوا حاضرين ساعة الجريمة.
وكانت النيابة العامة طلبت الإعدام في حق المتهم ولطاش، الذي أدلى بتصريحات متناقضة أمام المحكمة، فمرة قال إنه أطلق الرصاص على العقيد تونسي دفاعا عن النفس بعدما هاجمه الأخير بآلة حادة، ومرة ثانية قال إنه أصابه بجراح وإن هناك طرفا ثالثا هو من أطلق الرصاصة الثانية القاتلة.
ووجهت للقاتل تهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سلاح وذخيرة دون رخصة، ويمنح القانون الجزائري ثمانية أيام لدفاع المتهم من أجل الاستئناف.
وكان العقيد تونسي اغتيل داخل مكتبه في 25 فبراير/شباط 2010 بعد ملسنات حادة مع مساعده شعيب ولطاش الذي كان مديرا للوحدة الجوية للشرطة، انتهت بإطلاق الرصاص عليه، حسب ما أعلنته وزارة الداخلية يومها.
ووفقا لمحضر التحقيق الذي قرأه النائب العام، فإن أسباب الخلاف بين تونسي وولطاش تعود إلى شكوك راودت تونسي حول وجود فساد في صفقة تحديث جهاز الشرطة وتطوير شبكة الاتصالات بلغت قيمتها 22 مليون يورو بين سنتي 2007 و 2010.
وأورد النائب العام أن تونسي قرر عقد اجتماع لكوادر الجهاز الأمني في نفس يوم مقتله بحضور كل كوادر ومسؤولي مديرية الأمن الوطني،، بعدما تأكد أن ولطاش سلّم الصفقة عن طريق التحايل إلى صهره.
وكشف التقرير أن تونسي بعث رسالة سرية إلى ولطاش خاطبه فيها باسم الصداقة التي بينهما، وقال فيها “يا صديقي العزيز، جئت بك لخدمة الجهاز، لكنك قدمت لصهرك صفقة وهذا فساد، وأتمنى ألا يكون ذلك صحيحا”.
وسعى ولطاش للحيلولة دون عقد الاجتماع، لكنه فشل قبل أن يصر على لقاء العقيد تونسي في مكتبه ويدخل معه في خلاف حاد، انتهى بإطلاق النار على المدير العام للشرطة ومقتله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .