annaf

الهام آيت الحاج علي : آزل القشرة عن مغربي تجد آمازيغي

سيظلُ سؤال”واش انت شلحة ولا عربية” سؤالاً يطاردني يُبتغى منه إذلالي.
أنا التي طالما تهربت من الإجابة حيناَ و كذبت حيناً أخرى، كذبتُ عندما حلّيتُ رقبتي بحرف التيفيناغ،والتحفتُ الكّناع. إعتقدتُ أن كل ما يتطلبه الآمر لأصبح “شلحة” زيّ آمازيغي و حليّ.. يا لسذاجتي، ثم كذبتُ مراتٌ عدة عندما أخبرت فضوليين آني أيضا آمازيغية،لكن بلسان آمازيغي مثلعثم ركيك.
حسناَ،إن كان في هذا عزاء ،أشعر الآن بشيء من وخز الضمير، قيل لي أني لستُ أمازيغية، أمي “مُرابطية” بلسان آمازيغي فصيح ووالدي “حرّ” بلسان عربي و آمازيغي. والدي يٌصر أننا عرب، يا لحظي البئيس، لم يظل أمامي سوى جدتي”مّاحلو” القشّة التي تمسّكتُ بها بكلتا يداي و أسناني..، “ماحلو” آمازيغية العرق، أمازيغية آباً عن جد، آمازيغية بتجاعيدها و الوشم المدقوق على اليد.
كم أحب جدتي القشّة،في كل مرة لثمتُ كفها و اليد،لثمتٌ أمازيغيتها. لابد أن جدتي الآن قد مررت لي إحدى جيناتها اليوغرطينية و الماسينيسية ولا شك أيضا أن النخلة الفارعة الطول بجانب بيتي أكثر آمازيغية مني. أشجار الحناء و حتى الماء،
كل ما تدبّ فيه الحياة على هذه الآرض آمازيغي، و أنا أيضا نبتثُ من بين شقوق هذه الأرض، حالي كحال الخلة و الحناء و الماء…
قضيَ الآمر الذي فيه آستفتي، أنا آمازيغية بالهوية و و بالانتماء ، أنا إبنة هذه الأرض ووالدي الذي يصر على عروبته آمازيغي آيضا.يقول الانثروبولوجي دافيد م هارت « scratch a Moroccan Find A Berber »و معناه آزل القشرة عن مغربي تجد آمازيغي، قطعاً والدي يحتاج جلسة تقشير، والدي ضحية تعريب كحال الكثير.
مهمة التاريخ يآبي،هي رواية الآحداث و الوقائع بدقة و آمانة و هؤلاء المدلسون لم يكونو آمناء عندما آخبرونا أن تاريخ المغرب يبتدئ من إدريس الآول و عندما قالوا أن للمغرب أكثر من هوية “عربية إسلامية،أمازيغية و صحراوية حسانية..”.
هوية الشعوب تحددها الجغرافية الترابية و الأرضو هذه الأرض للآمازيغ ،فحتى إن خلعوا عنا “قشاشيبنا” و نعالنا و ألبسونا ثوب العروبة، و حتى إن جعلونا نحفظ شعر العرب و نقرأ آدب العرب.من زهير بن ابي سلمى إلى قيس مجنون ليلى…
سيظل كل من على هذه الآرض آمازيغي آمازيغي آمازيغي..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .