annaf

أيت صواب في طريق قندهار

عبدالهادي طوراين – أناف

تعرف منطقة أيت صواب تحركات مكثفة تقوم بها بعض جمعيات المجتمع المدني تشمل العديد من الأنشطة ذات الطابع الإحساني والديني والاجتماعي من قبيل توزيع الموارد الغدائية والملابس المستعملة وتنظيف المساجد وتعطيرها بالبخور وتنظيم حملات طبية بتمويل من جهات يوجد أغلبها بمدينة الرباط. دون أن يتم الانتباه الى من يكون خلف هذه الجمعيات ودوافع تحركاتها
غير أن الملفت للانتباه في هذا الصدد هو كون بعض الوجوه التي تتكلف بالجانب التنظيمي في هده الأنشطة واستقبال المواطنين المستفيدين منها والاتصال بالساكنة معروفون بإنتماءتهم لتنظيمات سياسية وحزبية ذات التوجهات الإسلاموية المعروفة بنزولها القوي في الحملات الانتخابية مما يبعث على أنهم انتقلوا إلى العمال بخطة بين الحملة الإنتخابية و الأخرى, ليمارسوا بذلك  عملية استقطاب أصوات المواطنين دون توقف طيلة خمسة سنوات في غفلة من الجميع والمثير في الموضوع أيضا الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها تلك الجمعيات حتى ولو لم يمضي على تأسيسها سوى بضعة شهور .
والأخطر في الموضوع ما يرافق كل هذا من ملامح تغير عقلية سكان منطقة أيت صواب التي أصبحت تنبذ موروثها التقافي المحلي لتعوضه بأفكار وعادات أخرى لاتمت للتراث المحلي بصلة (مما يطرح العديد من التسأولات عن مصادر هذا التمويل و أهذافه).
إضافة إلى كونها أصبحت معتادة على الإتكال و انتضار الصدقة من الغير .
ما نجهله حتى الأن هي المدة التي ستحتاجها منطقة أيت صواب لتوأمتها مع منطقة قندهار والحال أنها بدأت تستقبل الفكر الظلامي في هدوء وسكينة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .