annaf

الجزء الثاني : قد اخرج من الحفرة

وحيدا في مقهى لا يرتاده إلا الفاشلون الذين يقتلون الفراغ بمحاولاتهم اليائسة لاستئصال صداع واجباتهم اليومية التي لا تنتهي .. وحيدا وأمامي فنجان قهوة وبعض سجائر أخذتها بالتقسيط من النادل .. كنت أجتر صداع الاحداث المتعاقبة واليومية منذ دخولي عالم الهامش والذي لم أدخله أصلا لتضميد جراح نكسة مغادرتي الجامعة قسرا .. بل جئت لهذا العالم البائس لأنسى .. ولأموت هنيئا مريئا .. لأدفن في قبر منسي بعيدا عن نياشين الحياة البراقة … آه … آه .. وحيدا في مقهى بائس في مدينة بائسة .. فقط لأفكر لوحدي في الباب المسدود الذي وصلت إليه مرغما … 
 عبد السلام صاحب مقهى بمدينة صغيرة مجاورة هي مدينة ” واويزغت ” يدخل المقهى .. لم أرغب في الجلوس مع أحد. لكنه عندما لمحني قصدني وأخذ كرسبا مقابلا طلب بدوره فنجان قهوة .. ثم بدأنا نتحدث .. حين قال أنه علم بافلاس مشروعي . وأضاف أن هذه ليست نهاية الحكاية بل قد تكون بداية جديدة لمرحلة جديدة … كلمات عبد السلام لم تجعلني انتبه إليه واحصر اهتمامي في كل ما يقوله إلا بعد أن قال لدي لك مقترح مشروع و هو ليس صعب وسيكلفك فقط أن تتخذ فيه قرارا صائبا وتقرر الخطوات المقبلة .. لن يكلفك إلا موافقتك المبدئية .. ثم بعد ذلك لن تخسر لا مال ولا هم يحزنون … عبد السلام بدأ يستدرجني : انت شاب وسيم وقوي .. مثقف .. وتحب المغامرة .. وامامك مستقبل زاهر … وامثالك في هذه الربوع البائسة المنسية مفقودون … انت تستطيع فعل الكثير وتستطيع ان تتغير من الاسوء الى الاحسن .. عندما لمحت أن حديثه لا ضفاف له ولا شطءان . اوقفته وقلت مستفهما : إذن انت تقترح علي شيئا ؟! قال نعم بل أشياء .. ولكن ليس هنا غدا ستزورني في مقهاي بواويزغت وسأكشف لك عن التفاصيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .