annaf

الإعلامية حسناء اليعقوبي:المرأة نصف المجتمع والنصف الآخر يربى تحت ذراعيها

حاورها لحسن أزرار لأناف 

حسناء اليعقوبي هي باحثة في مجال الإعلام، فاعلة جمعوية، مقدمة ومنشطة تظاهرات. حاصلة على إجازة في القانون الخاص ودبلوم موازي للإجازة في قانون الشغل الفرنسي، بالإضافة إلى دبلوم في التواصل، وحاصلة أيضا على إجازة مهنية في التحرير الصحفي٬ وماستر في التحرير الصحفي والتنوع الإعلامي. مقدمة إذاعية سابقة بإحدى الإذاعات الإلكترونية، ومقدمة سابقة لبرنامج تلفزي إلكتروني، ومحررة بعدد من الجرائد الإلكترونية.
أناف : ماذا يعني لك 08 مارس؟
08 مارس هو اليوم العالمي للمرأة كما هو متداول عالميا. أو بالأحرى هو يوم لتذكير الرجل بوجود كائن يسمى بالمرأة، في حين أن هذه الأخيرة موجودة قدم التاريخ بعطائها المستمر، وإنجازاتها الملازمة لها مند أن وجدت إلى غاية هذه اللحظات التي نعيشها الآن. ففي نظري أن تخصيص يوم عالمي للمرأة فهو تبخيس لقيمتها بعض الشيء، لأن كل أيام السنة ملك لها ولهويتها ولقيمتها ولشأنها الذي عظمه الله أولا قبل البشرية. فهذا اليوم بالنسبة لي كباقي أيام السنة، لأن المرأة إذا اعتبرناها نصف المجتمع –كما هو متداول- فالنصف الآخر يربى تحت ذراعيها.


أناف : كيف تنظرين إلى وضعية المرأة السوسية بشكل عام، والمرأة المشتغلة في مجال الإعلام بشكل خاص ؟
هي وضعية جد حساسة، ومهضومة جملة و تفصيلا، خصوصا في ظل الوضع الذكوري الذي يستحوذ على منطقة سوس. فيعتبر الرجل السوسي زوجته كانت أو اخته أو ابنته أو حتى أمه، ذلك الكائن الضعيف الذي من الواجب عليه تنفيذ أوامره، خضوعا له ولمجتمعه الظالم لها، دون أي حق لها في الدفاع عن حريتنا الشخصية، وحقوقها… هذه وضعية المرأة الأمازيغية التي تعيش بالقرى السوسية، لكن في هذه الأواخر أصبحنا نلاحظ بعض الإنصاف في معاملة المرأة الأمازيغية، وهذا يحسب للمجتمع وللمرأة بحد ذاتها، لأنها بنضالها ومثابرتها، استطاعت أن تخرج من سيطرة الرجل إلى تفهمه. لكن مع ذلك مازال المشهد السوسي يحتاج لبعض العمل على استيعاب المعنى الحقيقي للمرأة ككائن فعال ومعطاء في المجتمع، ككائن قائم بذاته، مستعد لمواجهة كل تفاصيل الحياة بحلوها ومرها.

وإذا تحدثنا عن المرأة الإعلامية؛ شأنها شأن باقي النساء المشتغلات في المجالات الأخرى. فصحيح أن المجتمع أصبح منصفا بعض الشيء للمرأة، وأصبح معترفا بها وبمكانتها المجتمعية، وقيمتها العلمية، والدليل على ذلك أننا أصبحنا نرى المرأة في مناصب عدة لم تكن تعرف لها سبيل من قبل. لكن مع ذلك؛ مازالت الصورة النمطية     -كامرأة غير قادرة على تحمل أعباء الحياة- ملازمة لها، بالرغم من أن العكس هو الصحيح. وإذا عدنا للمرأة الإعلامية سنجدها أصبحت تثبت ذاتها بعض الشيء، وتفرض وجودها في المشهد الإعلامي السوسي والوطني كذلك، بتغطياتها الموضوعية، وعملها المتفاني، وجدها الدائم، ومصداقيتها اللازمة لطبيعة عملها. إلا أن تلك النظرة إلى المرأة الإعلامية كإمرة، مازالت حاضرة وبقوة، وغالبا ما تتجسد في تغطيات التظاهرات التي تستمر في بعض الأحيان إلى وقت متأخر من الليل.


  أناف : ماهي رسالتك إلى متتبعي موقعنا بهذه المناسبة ؟
في نهاية المطاف ما قلته ليس بتقليل من قيمة الرجل، أو تبخيس لقيمة المرأة لدى الرجل؛ وإنما شبه رسالة ضمنية موجهة إلى المجتمع ككل، فحواها أن المرأة إنسان ذكي قائم بذاته، فعال في المجتمع، وطاقة تستحق الالتفاتة، وإعطائها مجالات ومساحات حياتية عديدة، لتفريغ طاقاتها المكبوتة لأنها قوام المجتمع و ركيزته.

تنميرت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .