annaf

فاضمة فاراس: المرأة ليست سلعة يجب على المجتمع عرضها متى شاء

حلقة اليوم مع الطالبة والمناضلة ” فاضمة فاراس “التي حاورها: حميد شينة

فاضمة فاراس،طالبة ” باحثة في سلك الماستر (اللغة و الثقافة الأمازيغية) بجامعة ابن زهر، و كاتبة أمازيغية.

 

أنت كامرأة ماذا يعني لك يوم 8 مارس من كل سنة ؟

بالنسبة إلي 8 مارس هو تخليد للثورة النسائية ضد كل ما هو مجحف و منقص لها، كما أنه بمثابة صرخة على الأوضاع اللاإنسانية التي ما زالت تعيشها و تتعايش معها النساء في مختلف بقاع العالم. إن تخصيص يوم عالمي للمرأة لا يعني بالضرورة أن هذا اليوم هو فقط يومها الوحيد في السنة، لكنه تثمين لكل مكتسباتها خلال تلك السنة.

كيف تنظرين إلى وضعية المرأة المغربية بصفة عامة و الأمازيغية بصفة خاصة داخل المجتمع المغربي ؟

فيما يتعلق بالمرأة المغربية عموما و المرأة الأمازيغية خصوصا، فإن وضعيتها تتأرجح دائما بين كفتي المنجزات البسيطة الصورية، و بين واقع التهميش و المغالاة في الإقصاء، و لا أعني بالإقصاء  هنا إقصاء ماديا فقط، بل معنويا أيضا. إن الإنسان بطبعه كائن مغال في التملك، في السيطرة، و تعنيف المرأة و اغتصابها ( سواء اغتصاب جسدها أو اغتصاب حقوقها) ليس سوى تعبير عن تهافت ذكوري يرمي إلى السيطرة، فالمرأة كانت و لا تزال (في بعض المجتمعات) مجرد سلعة، فكيف نرجو من مجتمع ما يزال يرى في الأنثى آلة جنسية تفريخية (من التفريخ) أن يحترمها؟ يقدرها؟ كما أن المرأة قد ساهمت بشكل أو بآخر في تعميق هذا الشرخ و ذلك عن طريق تحقيرها لنفسها و سعيها (أحيانا أكثر من الرجل نفسه) إلى تحجيب/ أو بالأحرى تكريس هذه الهيمنة الممارسة عليها من طرف المجتمع.

و بمناسبة هذا اليوم، أنتهز الفرصة لأقول لكل النساء الأمازيغيات، و لكل نساء العالم المضطهدات، أنه آن الأوان ليقيّمن أنفسهن، ماهيتهن، كينونتهن، فالأنثى لم تكن يوما أقل من إنسان، و لم تكن يوما أقل من عاقل، بل إنها كيان، قائم الذات، قادر على اتخاذ قراراته، و الإمساك بزمام حياته. إن المرأة ليست سلعة يجب على المجتمع عرضها متى شاء و تغطيتها متى شاء، و نسب كل الشرور إليها متى أراد و كل الخير متى تأتّى ذلك مع رغباته، بل هي إنسان من حقها أن تختار الطريقة التي تريد أن تعيش بها حياتها، أن تتخذ قراراتها دونما نيابة، أن تجهر بنفسها و آرائها و رغباتها دونما خوف من نعوت المجتمع

ما هي رسالتك لكل النساء الامازيغيات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ؟

. و في الأخير، أقول: عزيزتي المرأة، تجرئي على اقتراف جنحة التفكير، ثوري على سجانك و قيدك، اعط لعقلك حريته، تعلمي، اقرئي، و إذا ما تعرضت لصفعة فرديها صفعتين، فأنت قادرة على الرد، ناضلي بكل ما أوتيت من قوة من أجلك، من أجلك ثم من أجلك. كوني، و عيشي حرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .