annaf

لايزال الامازيغ “بقر علال الفاسي” في منظور الاعلام الرسمي المغربي

أناف.نيت
   ان تعامل الاعلام المغربي مع بطولة انقاد السائحين السويسريين من اعلى قمم جبال توبقال والتي جعلت الدرك الملكي بطلها وحجبت الامازيغ الدين انقدوهم بالفعل زكت بالملموس ان الامازيغ لايزالون بقر علال الفاسي حتى في العهد الجديد. لنعد شيئا ما الى التاريخ لنعرف جدور قصة بكر علال ومدى تطابقها مع السائحين السويسريين.


“بكر علال” بالدارجة المغربية والتي تعني بقر الزعيم الفاسي علال الفاسي متل مغربي شهير يطلق على الامازيغ ليجسد مدى سذاجتهم السياسية في مغرب ما بعد 1912. كيف كدلك؟ رفعوا السلاح ضد فرنسا مند ان علموا بقدون جنرال فرنسي وضباط الى مدينة فاس سرا لتوقيع معاهدة سرية يوم 30 مارس 1912 ستسمى فيما بعد بمعاهد الحماية حيت اقتحموا مدينة فاس منددين بالخيانة وحاولوا اغتيال الفرنسيين الدين جاءوا لتوقيع حمايتهم للمغرب. ولا يزال التاريخ يستشهد بتلات رسائل لضباط فرنسيين – كانوا بالمدينة انداك – بعثوها الى خطيباتهم يحكون كيف نجوا بأعجوبة من هجوم الجيوش الامازيغية بعد اشعارهم بقدومهم. واستمر الامازيغ في حروب طاحنة ضد فرنسا ومن ابرزها معركة الريف سنة 1926 الى سنة 1934 لما انهزمت اخر قبيلة امازيغية بمعركة بوكافر. وفي نهاية نفس السنة لما وضع الامازيغ السلاح واستسلموا للجيوش الفرنسية في يوم 31 ديسمبر1934 تصدر الحركة الوطنية قانون تنظيمي للغة العربية جاء تحت عنوان “ميثاق الإصلاحات” و في ديباجته “هده مطالب من توقيع الحركة الوطنية المغربية وتحت الرعاية السامية للحكومة الفرنسية”. ويقول القانون التنظيمي هدا “ان المغاربة منشرحين صدرهم لما قامت به فرنسا من إنجازات (متل دماء الامازيغ ببوكافر وانوال وغيرها)” ويطالب بجعل العربية لغة رسمية للمغرب وابعاد الامازيغية من المدارس والمحاكم” وحت فرنسا عن وضع حد لما سموه سياستها البربرية وتدشين السياسة الفرنسية العربية.

ونظرا لسذاجة الامازيغ السياسية فرغم كل هدا الطعن السياسي من طرف فرنسا ومن طرف الحركة الوطنية استمر الامازيغ في معادة فرنسا وانتقلوا من مرحة الحروب الى مرحلة المقاومة واعطوا مقاومين كبار متل الفقيه البصري وحمان الفطواكي و الزرقطوني وغيرهم. ولما قررت فرنسا وضع حد للحماية سلمت مفاتح الحكم الى الحركة الوطنية التي وقعت معها معاهدة الحماية سنة 1912 ووقعت معها ميثاق الإصلاح سنة 1934. ورجع الامازيغ الى مغاراتهم كاهل الكهف. وفي سنة 1967 ينادي علال الفاسي على بقره الامازيغ مرة اخرى وهده المرة وهو في موقع القرار ليرفعوا السلاح ليدافعوا عن اخوانه العرب في جولان سوريا. وبعد رجوع الدين لم يموتوا برصاص الإسرائيليين سلموا سلاحهم الى علال ورجعوا الى كهوفهم يطالبون المساعدات الإنسانية والتبرعات الدولية. ولهدا لخص المغاربة محنة الامازيغ في المغرب بتعبير دقيق وهو “بقر علال الفاسي”.

اليوم وفي قمم جبال تبقال على علو 4165 متر والمكسوة بالثلوج حاول سائح سويسري وزوجته التقاط صور لهم اما جمال الطبيعة الا انهم لم يأخذوا بعين الاعتبار خطورة الثلوج مما أدى بهم الى الانزلاق في منحدر خطير جدا. فالرجل استطاع التعلق بحافة لمدة يوم كامل اما زوجته فانحدرت الى المنخفض وتكسرت رجلها وغرقت في الثلوج. لكن محنتهم ستبدئ بعد هدا الحدث.


لم يكن في حسن حض السائح السويسري الدي بقي متعلقا بين السماء والأرض لمدة يوم كامل الا ان صادفه مرشد جبلي امازيغي من المنطقة مصاحبا سائحا اسبانيا. فانقدوه واتوا به من اعلى الجبال وأخبروا الدرك الملكي للبحث عن زوجته المفقودة. فقامت مروحية الدرك الملكي بالبحث عن الزوجة ليوم كامل ولم يعتروا عليها رغم ان دلهم زوجها عن المكان بالضبط. مما أدى بهم للاستسلام لتقضي زوجة السائح ليلة كاملة في الثلوج والبرد القارس.
https://m.youtube.com/watch?v=A_nw_C9wcyQ

وفي اليوم الموالي يخرج امازيغ توبقال في عملية تمشيط للمكان وبعد يوم كامل من البحث يتمكن الأربعة شبان الامازيغي من العتور عن السائحة السويسرية. وغامروا بحياتهم من اجل الانزلاق الى المنخفض لأنتقادها وقد تكاد الثلوج تبتلع اجسامهم. وأكدت لهم السائحة انها أرسل إشارات عديدة الى مروحية الدرك التي كان تحلق فوق رأسها ولم تلاحظ اشاراتها. فقام احدهم بالمشي ساعتين نحو مكان تواجد التغطية الهاتفية ليعلم السلطات والاخرون قدموا الاكل للسائحة وبعد تعدر صديقهم على الحصول على التغطية الهاتفية قرروا نقل السائحة على ظهورهم مرة وبالتزحلق مرة أخرى حتى انقدوا السائحة. وصرح احدهم لقناة شوف التفي على اليوتوب (انظر الفيديو) اننا نحن المرشدون الجبليون أبناء المنطقة رغم اننا غير مرخصين ورغم انكم لم تشيروا الينا في اعلامكم فقد قمنا بهد العمل من اجل الإنسانية.
اما المفاجئة الكبرى التي زعزعت مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب هو اقدام التلفزة المغربية على نشر الخبر انه عمل بطولي للدرك الملكي ولم يشيروا لا من بعيد ولا من قريب الى الشابين الامازيغيين الدين غامروا بحياتهم لأنقادها ولا الشاب الامازيغي الدي انقد رجلها ولا حتى القبيلة التي قررت البحت عن السائحة بعد فشل مروحية الدرك الملكي.ولحس الحض ان الشابين الأمازيغيين قاموا بتسجيل بعض مراحل الإنقاذ ليطلقوا مقطع فيديو شاهد على العمل البطولي على المواقع الاجتماعية وبهذا الحدث برهنت التلفزة المغربية مرة أخرى ان الامازيغ لايزالون بقر علال الفاسي. فلتشكر على هدا التذكير لأن مشكلة الامازيغ مع التاريخ انهم أصيبوا بمرض النسيان.

 
مصدر: أمازيغ وولد /موحى بواوال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .