annaf

سميرة الفاضي :المرأة مازالت تتعرض لأشكال عديدة من الاستغلال

حاورها أزرار لأناف

سميرة الفاضي مصممة الأزياء التقليدية و العصرية و مصممة أتات التزين المنزلي. مختصة في إعادة تدوير الألبسة لغرض التزين المنزلي . حاصلة على دبلوم في تصميم الأزياء. من أبرز هواياتها الرسم ، صنع الحلويات و ممارسة الرياضة.

ماذا يعني لك 08 مارس ؟

هو اليوم العالمي للمرأة كما هو معروف دوليا. أنا لا أحتفل بهذا اليوم فقط باعتبار أن كل أيام السنة بمثابة عيد بالنسبة للمرأة. هناك جمعيات تحتفل بهذا اليوم وذلك بعرض منتوجات يدوية من صنع النساء المنخرطات و المستفيدات و هو بمثابة تقيم لمجهود السنة الفارطة و كذا تشجيع النسوة على العمل الجمعوي خاصة نحن في وسط حضاري تجد المرأة ربة البيت نفسها حبيسة الجدران عكس الوسط القروي الذي يتوفر على فضاء فسيح للعمل رغم هذا فالمرأة القروية مازالت مهضومة الحقوق و لا تتلقى من الحقوق مقابل ما تقوم به من الواجبات. هو كذلك يوم  لتتويج النسوة عرفانا لهن بمجهوداتهن.

كيف تنظرين إلى وضعية المرأة المغربية بشكل عام و المشتغلة في مجال تصميم الأزياء بشكل خاص ؟

أنا سأتحدث عن المرأة الأمازيغية السوسية كنموذج. في السابق كانت المرأة تتعرض لضغط رهيب من قبل المجتمع خاصة في الوسط العائلي حيث لا يسمح لها بمزاولة أعمالها خارج البيت نظرا لطبيعة المنطقة المحافظة و ما يزيد الطين بلة أنه لا تتوفر أنذاك جمعيات أو إطارات لتفريغ طاقتها الهائلة. أما في الوقت الراهن فوضعية المرأة قد تغيرت بعض الشيء و ذالك بفضل نضالاتها حيث نجدها تترأس الجمعيات و التعاونيات وكذا في بعض مناصب القرار . تمثل كذلك المرأة المغربية على الصعيد الدولي . رغم كل هذا فالمرأة المغربية لا تستفيد من كل حقوقها و مازالت تتعرض لأشكال عديدة من الاستغلال خاصة الإعلامي إذ مازالت تعتبر كوسيلة للتسويق لا أقل و لا أكثر و لا تعامل ككائن بكامل قواه العقلية و الحسية.

إذا تحدثنا على مجال تصميم الأزياء فهو مجال صعب حيث أن هناك منافسات منها شريفة و غير شريفة، هناك من ينتظر الفرصة فقط ليطلع على آخر التصميم المبتكرة ليستنسخها لنفسه دون بدل مجهود و دون أخد الإذن ضاربا عرض الحائط الحقوق الفكرية لصاحبها. هناك منافسة من نوع آخر ألا و هي منافسة المنتوجات الصينية ليس فقط في مجال تصميم الأزياء بل في جل قطاع الصناعة التقليدية . إذا تحدثنا عن نمط الاستهلاك في سوس ، فالسوسي لا يقدر قيمة المنتوجات المحلية و يفضل تلك القادمة خارجة هذه المنطقة خاصة المدن الكبرى كمراكش أو الدار البيضاء و هذا ما لا يجب أن يكون إذ علينا نحن كبنات و أبناء سوس أن نشجع بعضنا البعض في شتى المجالات هذا في سبيل ازدهار المنطقة.

ما هي رسالتك إلى متتبعي موقعنا بهذه المناسبة ؟

رسالتي إلى المجتمع ككل بمناسبة 08 مارس هي لا يجب الاحتفال و فقط بهذه المناسبة بل يجب مناقشة و إيجاد حلول لما تعانيه المرأة من مشاكل في شتى المجالات و محاولة تحقيق و لو بعضا من حقوقها بالإضافة إلى عدم حصر تكريم المرأة في المناسبات في شهادة تقديرية أو هدية رمزية أو في صورة تذكارية بل يجب دعمها ماديا حتى تحقيق داتها.

تنميرت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .