annaf

الجزء السادس : لا أستحق كل هذا الذي حل بي

بفعل الموقدين الغازي والخشبي أصبحت الغرفة دافئة إلى درجة ابعدت فاطمة الموقد الغازي .. وتوقفت عن إمداد الموقد الآخر بالاخشاب .. كنت اقص على فاطمة وقائع يوم اظلمت الحياة فيه أمامي وحولي شكوت لها قساوة الأقدار علي … تألمت حتى ذرفت دمعا .. فأدمعت عيناها كذلك هي الأخرى .. كنت إنتحب حين كنت أحدثها بمرارة .. قلت عن نفسي أنني لا أستحق كل هذا الذي حل بي . لماذا ؟ ما ذنبي يا إلاهي؟ .. فاطمة تأثرت لحالي فبدأت تجفف دموعي من على عيني الى مهبط ذقني ..كانت يداها ناعمتين رؤوفتين أذخلتا شيئا من رهافة الحس الى قلبي فتوقفت عن النحيب … كنت نزعت بعض الملابس الإضافية التي امدتني بها فاطمة قبل أن أحس بدفء كاف وبحرارة تتضاعف شيئا فشيئا في الغرفة .. وأنا اقص القصص كانت فاطمة قد نزعت عنها تنورتها وأصبحت في لباس داخلي .. فاطمة في سنها الأربعين وعندما زال عن عيني غشاوة البرد والجوع والألم … بدأت اكتشف تضاريس جسدها الناضج …كانت تعلم عني كل شيء كوني متزوج ولدي أبناء .. أردت أن استدرجها وربما هي من تريد أن تفعل ذلك قلت لها : لم يعد لدي أي شيء .. لا مال ولا بنون لا أصدقاء لا أقرباء ..العالم كله تبخر .. الآن يا فاطمة .. انت فقط …كل ما أملك .. انت ملكي في هذه اللحظة … ولا شيء !! حدثتني عن المقهى لما كانت خادمة لدي .. قلت لها بالواضح تركتك تفعلين ما يبدو لك صائبا. لأنك حرة في حياتك الخاصة .. انت تعملين بجد وانا كنت ادفع الثمن مقابل عملك . ولا شأن لي بأشياء كنت تفعلينها وربما تظنين.. انني في غفلة عنها ..
بدأ احساسي بجسدها يتزايد لكني لم اشا أن المح إلى ذلك .. في سنها الأربعين كانت رغم علمي بمغامراتها الجنسية المدفوعة الأجر .. لكن جسدها كان عالما شبيها بجزيرة لم تكتشف بعد ..قامتها الفارهة وجهها الحليبي وعيناها السوداوان فمها الذي يكشف عن أسنان بيضاء تحتضن سنا من فضة جعلت وجهها أيقونة فاتنة … خصراها اللذان يحتضنان حوض سباحة يغرق فيهما القلب والعقل معا .. قامة وقد .. كانت تحدثني وهي تمسد شعرها بيدين جذعيه بياض وامتلاء .. ثم فجأة لما توضحت لها الرؤية وتاكدت من أن قاسم هذه الليلة ليس هو ذاك التي كانت تعرف قامت في أريحية ظاهرة وليتها ما رأيت ! جسدها الفاتن الذي لم يحجبه فستان نوم .. آخر ما كان يستر جسدها الرهيب … كان التيار الكهربائي انقطع فجأة عن معامل وآلات جسدي ثم عاد فجأة … عادت فاطمة وأتت بعلبة تبغ وقنينة خمر .. قالت لتصبح أكثر دفءا .. الليلة سانسيك ولو مؤقتا ضنك الأيام : الباطرون ديالي ثق بي …

بلقاسم ايدير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .