annaf

الجزء الثامن : هيا بنا نفعلها يا فاطمة

لما غادر الدرك .. عدنا انا وفاطمة إلى ما كنا عليه .. قالت الفنا التفتيش الفنا التحقيقات حتى أضحى ذلك من يومياتنا المعتادة : المهم أن يدعوك تستقر تعيش حتى وإن كانت عيشة الدبانة ف البطانة .. عالم الدعارة يشكل في هذه المدينة والمدن البئيسة مثلها ملجأ للعديد من النساء المغضوب عليهن لكسب رزقهن أما الرجال فالجسد هو محور اهتماماتهم الوحيد في مدينة لا تحمل من مواصفات المدينة غير الاسم … زجاجة ” الدومي ” . جاهزة … بحذر شديد .. كان فوق الطاولة كاسين لا ثالث لهما … الاولى ..الثانية … الثالثة … الحدود تفتح شيئا فشيئا … في الخارج توقف الثلج .. حين سمعنا رعدا زمجر بقوة و عاصفة مطرية .. قالت فاطمة أن المطر سيذيب الثلج المتراكم منذ أيام … قلت لفاطمة بعد أن بدأت الخمرة تتعسعس براسي : هل مازال بك شوق إلى زوجك المخطوف … ؟ قلت لها بحدة : اذا كان من عودته هل ستشاركينه الفراش ؟ ضحكت وقالت .. آنذاك سيكون لي معه شأن آخر … دعني اقاسم من كل ما هو حزين و صديقك الدركي أوصاني بك … وسافعل … زخات المطر نسمعها وهدير الرعد لم ينقطع … كانت فاطمة تذخن بشراهة وتبلع كاسها حين امرتني بالتقرب وكنت في قرارة نفسي أنتظر المبادرة منها ..إذ ذاك أتلفت الحواجز .. بدأت حوارات مجنونة .. وبدأ الفعل خارج الوعي .. تركنا غرفة الإنعاش إلى غرفة العمليات الجراحية … بعد فقدانها لصوابها بعد زجاجة واحدة أدركت انها لا تشرب كثيرا مثل مومسات أخريات … في ” الكرنة” أو ” الباطوار” أو قاعة العمليات كان كل شيء قد بدأ بالفعل … زجاجة واحدة بالنسبة لي كانت بمثابة تخذير موضعي … أما هي فكان كليا تماما … تجردت من كل شيء وجعلتني ادخل حدائقها من كل ابوابها وحيث ما شئت … لم أر سحابة ولا غيمة … كانت تضاريسها مكشوفة من غير شمس .. حين يكون الجسد ممتلئاً وبضا ومرسوما بعناية أكون خارج تغطية أي إدراك. كنت قد تعلمت السياحة في أحواض وبحور النشوة بدون دليل .. في الهزيع الأخير من الليل كانت عمليات الاستكشاف والتنقيب عن المجوهرات لم تصل بعد إلى نهايتها … كانت فاطمة جوهرة كاملة وكان الحفر في معالم جسدها اية من آيات المغامرة المحفوفة بالمخاطر … كانت طلباتها للاستزادة قد كشفت عجزي عن مواكبة شهوتها التي ليس لديها سقف ولا نهاية … عبات اسلحتي من جديد بما تبقى لي من قذائف باقية فكان النصر حليفي بعد جهد جهيد .. حمدت الله أنني فعلا كنت رجلا ولم يخيبني عتادي العسكري … هدا المطر والعواصف … وانقشع الصباح بعد مرور ساعتين من توقف المعارك في ساحة القتال … 
 تناولنا فطورا ساخنا : بغرير وزيت وعسل .. طوينا صفحة الليلة … سالتني فاطمة أن كنت سأظل في المدينة لأيام أخرى قلت لها .. الجحيم أولى لي بهذه المدينة الخربة سامضي إلى وجهة أخرى .. حيث عقدت العزم على أن التقي صديقا لي ربما سيتدبر لي عملا .. وسارى أن كنت سأعود سأعود فقط حين يستبد بي الحنين اليك يا فاطمة . وأظنه سيفعل … جهزتني فاطمة بملابس واحذية قالت إنها كانت جمعتها من عند بعض الذين كانت تعمل في منازلهم في السابق ثم زودتني بمال قدره الف درهم قبل أن أغادر إلى المحطة الطرقية قالت فاطمة … هذا بيتك وابوابه مشرعة وقت ما شئت .. قبلتني بعمق .. ثم شكرت لها ذلك وغادرت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .