annaf
أحمد الذغرني
أحمد الذغرني

احمد الدغرني : العثماني سعد الدين رئيس الحكومة المغربية

بقلم احمد الدغرني

وجد القصر الملكي حلا لتوقف تشكيل الحكومة المغربية وتجميد البرلمان منذ7 اكتوبر 2016 الى17مارس 2017 وهذا الحل بسيط لم يكن يتطلب اكتشافه كل هذه المدة الطويلة التي بلغت حوالي ستة شهور ،وهي عملية تبديل بسيطة لشخص بآخر من نفس الحزب،ومن نفس الاتجاه السياسي. ،وإذا كانت عملية التبديل عويصة الى حد يتطلب كل هذا الوقت الضائع فمن الضروري أن يعرف الشعب السبب الحقيقي لهذا البطء الذي لايقبله العقل . ولابد من ابداء توضيح منهجي قبل كل شئ هو أن العثماني هو الآن مشروع رئيس للحكومة يتوقف كمال مهمته على شروط سياسية ليست بيده،منها أن القرار النهائي في تشكيل الحكومة موجود بيد الملك ومع ذلك إذا فرضنا أن عبد الاله بن كران لم يكن قادرًا على تشكيل الحكومة فقد وقع خطأ وتسرع في تعيينه” كمشروع” رئيس للحكومة لولاية ثانية، بعد فرز نتائج الانتخابات بأقل من أسبوع ،فشخصية بنكران كانت معروفة في المغرب والأوساط السياسية منذ سنة1972ولا يقبل أن يخطئ أحد في معرفته،وشخصية سعد الدين العثماني أيضا معروفة بتفاصيلها لا تحتاج الى هذا البطء،وضياع الوقت ليتضح أنه أفضل من بنكران في هذه المهمة أوعكس ذلك….. وهذا التبديل اذا كان لإصلاح خطأ وقع في التعيين فانه إيجابي ، لكن ترتبت عنه أضرار يجب الاعتذار عنها للشعب الذي تعطلت مؤسساته لمدة ستة شهور، وينبغي كشف الحقيقة عن الخطأ لكي لا يتكرر مستقبلا، وعلى بنكران مهمة تاريخية في كشف الحقيقة ،كما على كل من يعنيه الأمر نفس المسوؤلية. كان تعيين بنكران يتطلب تحديد أجل له ليشكل الحكومة لا يتجاوز مثلااسبوعين،وهو ما تكرر في تعيين العثماني ليبقى هو أيضا مدة مقبلة غير محددة ، وقد يثبت أنه لايستطيع تشكيل الحكومة،أو لأنه عاجز عن تسييرها لمدة خمسة سنوات، حتى لو استطاع تشكيلها ،علما بأنه عزل من وزارة الخارجية (10اكتوبر2013)بعد مدة قصيرة من تعيينه سنة2011 في الحكومة السابقة،ولم تعرف الحقيقة حتى الآن عن السبب الحقيقي لتبديله بمزوار صلاح الدين…. لابدمن ملاحظة كون تعيين بنكران والعثماني معا كمشروع لرئاسة الحكومة لم يعرض تعيينهما على مؤسسات حزبهما قبل التعيين ،وكان مفروضا أن يعرض تعيينهما على الحزب ليتحمل المسؤلية الجماعيةعن النجاح والفشل في تشكيل الحكومة اذا استندوا الى ما يسمونه بالديموقراطية التي يرددونها بالكلام ولا تطبق في الواقع. لقد أصبحت قضية بلوكاج تشكيل الحكومة مقياسا لمستوى كفاءة الذين يخططون للمستقبل السياسي للمغرب، في ظروف بلوكاج آخر يتعلق بحرية تنقل المغاربة نحو افريقيا ونحو أوربا. وبالرجوع الى الذاكرة السياسية فقد كان من المبادرات السياسية لسعد الدين العثماني عند تعيينه كوزير للخارجية سنة2011هو زيارته للجزائر في اول زيارة خارجية له كوزير للخارجيةقصد تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر،وهي اكبر مبادرة بالنسبة له لو نجح فيها،وسرعان ما ظهر أنه لم يغير شيئا من فتح الحدود،وتسوية الخلافات التي قد تظهر بعد ضياع سنين طويلة من حياة الشعب بأنها خلاف بين أشخاص الحاكمين في البلدين.،أومجرد خلافات بين قياديين لأحزاب وهمية تتحرك مثل كراكيز المخزن٠ ليس من المهم أن يتسرع بعض الناس الى مدح سعد الدين العثماني في مرحلة كونه” مشروع “رئيس،ولا أن يظهر من يحقد على شخص بنكران ليعبر عن مشاعر النقمة والشماتة وهي أمور تمس بالأخلاق السياسية، وليس من ورائها أية فائدة للشعب، بل من الضروري أن لايقع الناس في التسرع قبل أن يكشف التاريخ عن خيوط اللعبة السياسية المغربية بفرض”البلوكاج” على الحكومة،وتحويل اللعبة الى وهم تبديل أشخاص بآخرين بواسطة من لا يتبدلون ،لأن المهم هو من لايتبدل،وليس من يتبدل. الرباط في 18مارس2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .