annaf

عبد الرحمان الراضي :فصل المقال ما بين تعيين العثماني و القضية الأمازيغية من اتصال

أثار تعيين سعد الدين العثماني على رأس الحكومة المغربية من أجل تشكيلها ، الكثير من النقاش التافه أحيانا و الساذج أحيانا أخرى .
فهناك من اعتبر هذا التعيين أنه انتصار السوسيين على الفاسيين ، و هناك من وصف سعد الدين بأنه مناضل القضية الأمازيغية و ما إلى ذلك من الكلام الذي يعبر عن سذاجة القائلين .
أقول لهؤلاء أن سعد الدين العثماني أتى دوره لتنفيذ المهمة كالبقية من الذين لبوا نداء القصر أمثال عبد الرحمان اليوسفي و عبد الإله بنكيران آخر خدام “الأعتاب الشريفة” .
قد يقول قائل ما هو الدور الذي سيؤديه سعد الدين العثماني في ولايته ؟
فالمتتبع لمسار الحركات السياسية بأوربا و أمريكا ، سيتبين له أن الحركات القومية ( أقصى اليمين )هي التي تعرف تقدما قياسيا في غالبية بلدان القارتين كالولايات المتحدة الأمريكية و انجلترا و فرنسا وألمانيا و اسبانيا وسويسرا  و بولندا و النمسا … . لذلك فالمخزن يريد أن يساير هذه الموجة بتعيينه لسعد الدين العثماني و تقديمه كأمازيغي على رأس الحكومة ،ردا على الحركة الأمازيغية التي تتهم النظام المغربي بتهميش و إقصاء الأمازيغ ، وكذا التقارير الدولية التي فضحت الممارسات العنصرية للنظام المغربي تجاه الأمازيغ ، وهنا تكمن خطورة هذا المخطط الذي سيخلق متاعب للحركة الأمازيغية ، بانضمام باقي الأحزاب الأخرى التي يترأسها أمازيغ باللغة ، و بذلك ستتشكل جبهة تحريفية معادية للطرح الأمازيغي الديمقراطي .

وهنا يتوجب على الحركة الأمازيغية أن تواجه هذا المخطط ، باستباقه و ذلك بنسج علاقات صداقة مع هذه الأحزاب و منظماتها الموازية التي ستساعد في تمرير مواقف مناصرة للحركة الأمازيغية في أوروبا و بلدان شمال افريقيا ، علما أنها تشتركان في العداء لأحزاب الإسلام السياسي و أحزاب القومية العربية ،الذين يصدرون قيم الكراهية و العداء إلى أوروبا و أمريكا ؛المساهمون الأساسيون في بناء الشخصية “العربية” و “الإسلامية” المقيمة بأوروبا و أمريكا .

هل بتعيين سعد الدين العثماني سيلبي حتى مطالب الإصلاحيين من الحركة الأمازيغية ؟
قطعا لا ، لأن انتزاع المكاسب لا يمكن أن يتحقق في هذا الوضع الذي يستحوذ فيه النظام على كل شيء ، وأصبح بذلك في موقع قوة .و لأن الإصلاحيين من الحركة مسايرين لأهوائهم الشخصية وصراعات شخصية نرجسية ، وبذلك يكونون بعيدون عن لعب أدوار مؤثرة في المشهد السياسي المغربي .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .