annaf

تنسيقية تنزروفت تجمع الحركة الأمازيغية حول سؤال المشروع المجتمعي

بحماني رشيد أنفراي

نظمت ” تنسيقية تنزروفت ” و هي تنسيقية أمازيغية تعني ” الصحراء “، تجمع بين ثناياها مجموعة من الفئات المجتمعية ( معطلين، موظفين، طلبة..) ندوة فكرية يوم أمس الجمعة ( 17.03.2017 ) في المركب الثقافي جمال الذرة بأكادير، انطلقت أشغالها الساعة الخامسة مساء، أطرها مجموعة من مناضلي الحركة الأمازيغية، ذوي انتماءات تنظيمية مختلفة، حيث حضر الندوة كل من الأستاذ رشيد الحاحي رئيس التنسيق الوطني الأمازيغي، و الأستاذ عبد الله صبري رئيس منظمة تماينوت، إضافة الى الدكتور رشيد كديرة أستاذ التعليم العالي شعبة القانون العام جامعة ابن زهر، ثم الأستاذ احمد الخنبوبي باحث في العلوم السياسية، حيث حاول الساذة الأساتذة مقاربة الموضوع من زوايا و جوانب مختلفة.

انطلقت الندوة بعد أن قدم المسير المحاضرين الحاضرين و شكرهم على تلبية الدعوة، و بسطه لأرضية الندوة و السياق الذي جاءت فيه، ليسلم الكلمة بعد ذلك لأحد مناضلي التنسيقية الذي تلى كلمة باسم التنسيقية، و النضالات المختلفة التي تخوضها في منطقة سوس و تنزروفت، و التي تختلف بين الاحتجاجية و الفكرية و التأطيرية و غيرها، كما ذكر بالضريبة التي تؤديها التنسيقية عبر المتابعات في حق مناضليها و التضييق الذي تتعرض له.
انطلقت الندوة بعرض ألقاه الأستاذ رشيد الحاحي حول “المشروع الثقافي ” للحركة الأمازيغية، تناول خلاله على ضرورة أخذ قرارات جريئة في مسار حسم الاختيارات الثقافية و الهوياتية للدولة المغربية، بما ينسجم و الواقع الأمازيغي للأرض و الانسان و القيم المجتمعية الحقيقة للمجتمع المغربي، كما أكد على أن الأمازيغية ترتبط بالتحرر و الدمقرطة و التحديث.


تدخل بعد ذلك الأستاذ الأستاذ عبد الله صبري مقاربا ” الجانب القانوني” في المشروع المجتمعي الأمازيغي، حيث أكد على صعوبة القول بان هناك مشروع مجتمعي كامل، كما أن تشكيله يعتبر من الصعوبة بما كان، خصوصا في ظل الواقع الحالي للحركة الأمازيغية، حيث أن أي مشروع مجتمعي بحاجة لحركة قوية حاملة له، و لاستقلالية مادية حقيقية من جانب اخر تحدث عن الشرخ المتواجد بين الحركة الأمازيغية خارج الجامعة و داخلها و ضرورة ملئه.

الأستاذ احمد الخنبوبي الذي حاول تناول ” المشروع السياسي” الأمازيغي باعتباره جزءا من المشروع المجتمعي العام، حيث بدأ مداخلته بتحية ” تنسيقية تنزروفت ” التي قال بأنها أنصفت مفهوم الصحراء، باعتباره تتجاوز ما يتم الترويج له رسميا الى كل كل مناطق ما يعرف بمناطق الواحات، و أكد أن التنسيقية طرحت موضوعا يعتبر تحديا حقيقيا للحركة الأمازيغية وجب الاجابة عنه.
أكد الخنبوبي أن أي مشروع مجتمعي بحاجة الى كتاب كما هو شأن كافة التجارب التاريخية، و بحاجة كذلك الى زعيم، يتم اخياره ان وجد، أو يتم صنعه في حالة العكس، من جانب اخر تناول مجموعة من النقاط التي استقاها من عمق الثقافة الأمازيغية تشكل أساسا يمكن الانطلاق منه في اي مشروع سياسي، و هي:
نظام تكلديت – تنصيب الحكيم للحكم- الحكم الجماعي – الانفتاح في السياسية الخارجية – السياسية الاقتصادية – تاضا أو اللامركزية الأمازيغية – نمط التدين الأمازيغي

الأستاذ رشيد كديرة، أستاذ القانون العام تناول ” المشروع القانوني ” باعتباره اساسيا في المشروع المجتمعي العام، حيث تحدث اسوة بباقي الأساتذة عن صعوبة تسطير مشروع مجتمعي كامل الأركان، و لكن يجب التأسيس له، كما تحدث عن أنالخطاب الحقوقي الأمازيغي رهين بواقع الحركة الأمازيغية اليوم غير أنه ليس بامكان الأخيرة الانعزال و الانفصال عن مشروع حقوق الانسان، خصوصة و أن منظومة حقوق الانسان أصيلة في شمال افريقيا.
الدكتور تحدث عن النظرة الرسمية للمطالبين و المدافعين عن حقوق الانسان، باعتبارهم ضعفاء، و السلطة لا تعترف سوى بمنطق القوة، كما تحدث أيضا عن كون بناء اي مشروع مجتمعي بحاجة الى حركة جماعية، و أكد على أنه على الحركة الأمازيغية أن تحمل مشعل الدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب و بإمكانها ذلك، مع ضرورة عدم الاعتماد على الدولة لحماية الحقوق بل يجب الضغط من أجل ذلك.


تفاعل الحضور الذي ملأ القاعة الرئيسة لمركب جمال الذرة بأكادير الايجابي و المكثف بالملاحظات و الأسئلة ساهمت في توضيح مجموعة من النقاط و تعميق النقاش حول المشروع المجتمعي المأمول و الذي يتحمل الجميع مسؤولية التأسيس له.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .