annaf

الجزء الحادي عشر : شروطي او انسحب

ايعاز من الفقيه السي الحسين قررنا الذهاب إلى مكان خال وبعيد عن واويزغت لوضع خطة لبدء التنقيب واستخراج اول كنز مقرر استخراجه وتدارس التفاصيل وتوزيع المهمات . بعد منتصف الليل بقليل اوى كل واحد منا إلى فراشه موزعين على غرفتين شاغرتين . كنت محظوظا جدا حين كان فراش نومي إلى جانب الشابين . الممرض الذي نام إلى جانب الفقيه السي الحسين حدثنا في الصباح انه لم يستطع النوم إلى جانب الفقيه الذي ظل طوال ما تبقى من ساعات الليل يشخر بشدة حتى أن شخيره يسمع من الزقاق القريب .. قبل الفجر ايقظنا الفقيه للصلاة وكنت أنا من الذين اعتذروا عن تادية الفريضة كوننا لسنا على وضوء كبير لكن السي الحسين ذهب خارجا واتانا بحجرة كبيرة وقال تيمموا : أصحاب الحال . ويريد بهم الجن . لن يمنحوكم أي شيء دون أن تكونوا تصلون وعلى وضوء دائم .. تيممت انا والشاب محمد من ازيلال بينما إسماعيل من” تكلفت ” وهي قرية قريبة من واويزغت فضل أن يغتسل بالماء البارد . أضاف انه يغتسل أحيانا في فصل الشتاء بالماء البارد والثلج يتساقط . صلينا الصبح جماعة في المنزل .. بعد الصلاة بأمر من السي الحسين كونا حلقة للذكر والأوراد تلوناها جماعة وبصوت منخفض 1000 من الهيللة و 2000 من التسبيح و 3000 من الحمدلة . قال الفقيه أن هذه الأوراد ضرورية لتهييء الجو وإقناع حراس الكنز بالتخلي عنه … بعد الفطور مباشرة على متن سيارة عبد السلام اخترنا مكانا نائيا على ضفاف سد بين الويدان .. طلبت من السي الحسين تذخين سيجارة والتي لم اذق طعما لها منذ ليلة أمس لكن الفقيه رفض بدعوى أنه من شروط العزائم التي تسبق استخراج الكنز الابتعاد عن الروائح الكريهة .. لم اهضم تبرير الفقيه المغفل . توسلت إليه وطلبت من المجموعة ان يقنعوه بضرورة وجود النيكوتين في دمي قبل أن أقوم بأي عمل .. الفقيه لم يتراجع عن قراره .. فثارت ثاءرتي فانتفضت كاسد هائج وتوجهت بالخطاب إلى الفقيه وعيني لا ترى شيئا ولا ” اقشع” شيئا .. شوف الفقيه إلا بغيتي تمنعني نكمي سير تقوود نتا أو الكنز ديالك … تخليني نكمي اوقتما بغيت أولا راه انا منساحب من دابا … رد علي الفقيه بترغيب واضح مهدئا أعصابه : اذا اردت ان تتمتع بالأموال الطائلة فما عليك إلا الالتزام بشروط حراس الكنز . هذه تعاليمهم .. زدت غضبا : سير تقوود أنت أو الحراس أو الكنز أو الجنون ديالك … حتى لآخر يماتي ايجي شي خرا ديال اخربيش أو يبغي ايخلعني بالجنون … إذ ذاك تدخل عبد السلام لما راني مصمما على الانسحاب وطمان السي الحسين بل وارغمه على الإذعان لمطلبي الوحيد : التدخين وقتما اشاء وأريد … فكان لي ما أريد

بلقاسم ايدير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .