annaf
أنير

سوس …جهة على الورق .. أو من يصفي حساباته مع السوسيين؟

أنير الازوادي

لا مبالغة في العنوان ..هو ترجمة حقيقية لجهة تقع خارج اهتمامات الدولة بكل مؤسساتها الوطنية والجهوية…بل وبكل مرارة تعبير صادق عن غياب نخبة جهوية قادرة على الدفاع عن المصالح الحيوية للمنطقة.

فالوقائع والمعطيات كلها تشير الى ان سوس كجهة ترابية يتم التعامل معها كمنطقة مشاع يكفي لقرار مركزي ان يبتر منها مايشاء لمن يشاء، اخرها القرار الوزاري المنظم للدخول الجامعي المقبل الخاص بكليات الطب والصيدلة والذي بموجبه فرض على طلبة تارودانت التسجيل بمراكش عوض اكادير، وايا كانت التبريرات لا يمكن لمثل هذا القرار حتى ان يفكر فيه، لولم تكن الجهة بالفعل مرسومة فقط على الورق…وان هويتها الجهوية ما هي إلا وهم بيع لنا نحن ساكنة مابعد السكة الحديدية ذات دستور2011، لذلك كان من الطبيعي جدا ان يحرم طالب من هوارة يبعد عن الكلية ب30 كلم ليسافر الى مراكش .

هو العبث بعينيه بل التحقير والتبخيس لأبناء الجهة عموما الذين انتظروا طويلا، ومنذ سنوات بناء الكلية ليفاجئوا بهكذا قرار ومما يعمق الألم أكثر هو أن لا أحد ممن يصنفون قسرا ضمن النخبة الجهوية بمختلف تلاوينهم ومواقعهم ووضعهم الاعتباري داخل هرم الدولة عبروا عن موقفهم من هذا القرار الاحجافي ..

وبصدق لم يفاجئني هذا الموقف السلبي لما يسمى بنخبة سوس لأنها كانت دائما غائبة في الدفاع عن مصالح الجهة أكثر مما كانت حاضرة في توسيع مصالحها.

وغير بعيد، ما زالت اكاديمية سوس بدون مدير معين، ونحن في عز الامتحانات الاشهادية ولا سؤال شفوي في قبة البرلمان عن هذا الاستثناء …أكثر من ذلك قام الوزير المسؤول عن القطاع بزيارة ولمدة أسبوع ولا واحد من المسؤولين فتح معه موضوع هذا الاستثناء، أو طالبوه على الاقل بالتعيين خارج التباري كما فعل الوزيرالسابق محمد الوفا حين مارس سلطاته في تعيين مدير اكاديمية الحسيمة بضغط من اللوبي الجهوي بالمنطقة.

امام هذه الحقائق /القرارات وفي ظل التهميش الذي تعاني منه الجهة على برامج تنموية اقلاعية على غرار بقية الحواضر المغربية …والغياب المطلق لذوي القرار في الجهة …اقترح حل هذه الجغرافيا والحاق اطرافها الى باقي الجهات ما دامت انها مخطوطة فقط على الورق / في الورق…على الاقل سنستفيذ من المشاريع المهيكلة في هذه الجهات، سواء ما التحق بجهة الصحراء او بجهة مراكش وهو اقتراح سيحررنا من هذه العقوبة الجماعية والحصار المضروب عليها ومن كل الجوانب، وإلا فإن تأسيس أكاديمية لروكوب الأمواج باكادير وفي هذا الوقت بالضبط مناسبة للتعلم والتمرن استعدادا للهروب الجماعي من الجهة، لأن بلاد الفقر تهجر. من يصفي حساباته مع السوسيين؟…وللحديث بقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .