annaf

أساتذة اللغة الأمازيغية بالتعليم الثانوي التأهيلي مع وقف التنفيذ

 

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي

تحية تقدير وبعد،

منذ موسمين دراسيين يعيش أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي للغة الأمازيغية وضعية قانونية غريبة تجابهها الوزارة الوصية بالصمت وممثلوها بالأقاليم بالترقيع.

فبعد حصولهم على شهادة الماستر في اللغة والثقافة الأمازيغيتين واجتيازهم بنجاح، بصفتهم أساتذة للتعليم الابتدائي من الدرجة الثانية، مباراة الترقية بناء على الشهادات الجامعية في تخصص اللغة الأمازيغية وتغييرهم الإطار إلى أساتذة للتعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأولى، وجد هؤلاء أنفسهم أمام وضعية غير قانونية لا تخدم مسار إعادة الاعتبار للأمازيغية في كل أبعادها بصفتها في صلب الهوية المغربية بإدماجها في كل مناحي الحياة وعلى رأسها التعليم حيث احتفظ المسؤولون بعدد منهم في غياب أي غطاء قانوني بالسلك الابتدائي بينما أجبرت الظروف الاجتماعية والحاجة إلى الحركة الانتقالية عددا آخر منهم على اختيار مواد أخرى بعيدة عن تخصصهم.

وبينما يعرف مشروع إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية رغم كونه انطلق منذ موسم 2003/2004 تراجعات حصرته في التعليم الابتدائي وتعثرا ومحدودية في هذا السلك نفسه رغم فتح مسالك تكوين أساتذة مختصين في المادة في أربعة مراكز خرجت أربعة أفواج لا يتجاوز مجموع المنتسبين إليها بالكاد عتبة ال 400 أستاذا وأستاذة، وهو عدد لا  يستجيب للحاجيات الحقيقية على الأرض.

ورغم الخصاص المهول الذي تعرفه المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في الأطر المختصة في اللغة الأمازيغية التي يتم إسناد تكوين أساتذتها لحملة الشهادات في تخصصات أخرى بعيدة كل البعد عن المادة؛ وعوض الاستفادة من كفاءات وخبرات حملة الشواهد العليا في اللغة والثقافة الأمازيغيتين في الدفع بمشروع إدماج الأمازيغية في التعليم، اختارت الوزارة من خلال المذكرة 27-17 بتاريخ 15 مارس 2017 في شأن انتقاء أساتذة للتدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين الإعلان عن منصب يتيم خاص بالأمازيغية بمركز أكادير رغم ما تعرفه باقي المراكز من خصاص في المادة.

بناء على الوارد أعلاه، تطالب التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية بالتعليم الثانوي التأهيلي وزارتكم بإيجاد حل عاجل لوضعية  هؤلاء الأساتذة المعدودين على رؤوس الأصابع عبر فتح المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين أمامهم والاستفادة من كفاءاتهم في تحقيق إدماج حقيقي للأمازيغية في التعليم والنهوض بأوضاعها.

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام والسلام

عن التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية بالتعليم الثانوي التأهيلي

الطيب أمكرود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .