annaf

على هامش مسيرة الرباط أناف تنشر أرضية حركة “تاوادا ن إيمازيغن”

بعد إعلان حركة تاوادا عزمها الخروج للشارع يوم الاحد 23 أبريل كثر القيل و القال حول مطالب هذه الحركة و توجهتها, ومن أجل المساهمة في النقاش أناف تنشر  أرضية حركة تاوادا ن إيمازيغن التي تمت المصادقة عيبها يوم الأحد 22 دجنبر 2013 بالرباط :

لقد تمكنت الحركة الأمازيغية بكل أطيافها من أن تؤسس لخطاب سياسي جديد، خارج النسق الرسمي الدولتي الذي رسمه المخزن وبقايا ما سمي ب”الحركة الوطنية”، وذلك من خلال نضالاتها وتراكماتها التاريخية من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة. كما استطاعت أن تنتقل من مرحلة الخطاب التوافقي الذي كان يروم كسب اعتراف ودعم النخب السياسية المهيمنة في الحقل السياسي المغربي، إلى مرحلة بناء خطاب ثقافي وحقوقي وسياسي مستقل ومتعدد المرتكزات والمرجعيات، يروم نشر وترويج منطلقاته بكل وضوح وشفافية ومبدئية وسلمية.

لقد شكلت المطالب الأمازيغية الديمقراطية والمشروعة رافعة نضالية، دفعت المناضلين الأمازيغيين طيلة العقود الماضية، إلى السبق في إبداع أشكال احتجاجية راقية، فمنذ ظهور الجمعيات الثقافية الأمازيغية وتنامي مدها النضالي وتوغل خطابها في أوساط الشعب المغربي، عملت على تحقيق مطالبها المشروعة وعمدت إلى تطوير أدائها النضالي وبلورة أشكال تنظيمية متميزة رغم حداثة عهدها وتفاعلها مع الجوار الأمازيغي.

لقد أظهرت المراحل والتجارب التي مرت بها الحركة الأمازيغية عموما بأن مستقبل الأمازيغية وإيمازيغن رهين بمدى الانسجام النسبي الذي يوجد داخل كل إطار عمل على حدة، حيث لم توفق الحركة الجمعوية في تنسيق جهودها من أجل التوصل إلى خلق جو الانسجام المطلوب، مما خلق الكثير من العثرات التنظيمية والأيديولوجية لم تستطع التغلب عليها..

واعتبارا لكون نضال الحركة الأمازيغية امتداد موضوعي وطبيعي لنضالية المقاومة الوطنية الأمازيغية عبر التاريخ، وحركة المقاومة وجيش التحرير ومع تنامي الوعي الأمازيغي وتكاثر الجمعيات الأمازيغية بات من الضروري عليها التنسيق فيما بينها ما دامت تناضل من أجل هدف واحد، فكان ميثاق أكادير الذي صدر يوم 5 غشت 1991 أول وثيقة حددت بوضوح مطالب الحركة الأمازيغية، كنتيجة حتمية لتطور الوعي بالقضية الأمازيغية ووضع حد أدنى بين الجمعيات الأمازيغية، لوضع أرضية موحدة للمطالب والالتحام حولها. ومع بروز صوت الحركة الثقافية الأمازيغية من داخل الساحة الجامعية رغم العراقيل التي تعرضت لها، حيث استطاعت أن تتجذر داخل الأوساط الطلابية أولا والأوساط المجتمعية ثانيا وإعطاء دفعة قوية للحركة الأمازيغية بالشارع، وعملت على تقوية خطابها وتطوير أدائها النضالي. ومع تنامي المد النضالي للجمعيات الأمازيغية، توجت هذه الحركية بالتنسيق الدولي المتجلي في الكونغريس العالمي الأمازيغي، بعدما تأسس مجلس التنسيق الوطني ما بين الجمعيات للضغط أكثر على النظام المخزني. وفي إطار السعي الدائم لتطوير الأداء النضالي الأمازيغي، سيصدر بيان من أجل الاعتراف الرسمي بأمازيغية المغرب، وما زالت الحركة الأمازيغية تبدع أشكالا نضالية أخرى وفق كل مرحلة (مثل ما انبثق عن نقاشات الحركة الأمازيغية، وما اقترح من طرف مكوناتها من بدائل تنظيمية أكثر فعالية: حركة إمغناس من أجل الحرية والديمقراطية، الحزب السياسي الأمازيغي، الجمعية ذات الطابع السياسي…)
لقد اعتبرت هذه الحركية النضالية الاحتجاجية ملهمة للمناضلين الأمازيغيين في عموم تامازغا وخاصة في المغرب، حيث توافقت معظم مكونات الحركة الأمازيغية منذ نهاية التسعينات على الخروج للشارع للاحتجاج السلمي في مسيرة سلمية سميت بتاوادا، عبئت جميع الوسائل والترتيبات من أجل تنفيذها وإنجاحها، غير أن اختلاف الأولويات والرهانات لدى المساهمين في الإعداد، أجهض هذا الطموح الاحتجاجي المبكر للحركة الأمازيغية.
في سياق التفاعل مع الفعل النضالي الاحتجاجي على المستوى الوطني، ومواصلة النضال وبلورة خطاب أمازيغي قوي وذو شرعية ميدانية وجاذبية في المشهد السياسي، ينبني على مجموعة من المنطلقات والمبادئ والمطالب (العلمانية، الفيدرالية، سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية…)

ولكي لا نكرر تاريخ نكساتنا وانكساراتنا التي تتولد من ذواتنا، ولكي نحزم أمرنا للمرة الأولى وللأبد، فإن مناضلي الحركة الأمازيغية عازمون من خلال حركة “تاوادا” على النضال الميداني الاحتجاجي من أجل تحقيق جميع مطالبنا العادلة والمشروعة.

فانطلاقا من كون حركة “تاوادا” حركة أمازيغية احتجاجية جماهيرية تحررية ديمقراطية مستقلة في زمن التمييع والابتذال السياسي الذي يرعاه المخزن العروبي وأذياله الحزبوية بمختلف تلاوينها وأشكالها.
وانطلاقا من مقاربتنا الإيجابية والتقدمية في التعامل مع مجمل وثائق الحركة الأمازيغية، وتبنينا لروحها الجوهرية، المتمثلة في العمل من أجل رد الاعتبار للأمازيغية ثقافة وإنسانا وأرضا، فإننا في حركة “تاوادا ن إيمازيغن” نعمل من أجل:

– التشبث بدستور ديمقراطي شكلا ومضمونا منبثق من إرادة الشعب التأسيسية يقر بالمغرب دولة أمازيغية ديمقراطية مدنية فدرالية علمانية، ويقر بفصل حقيقي للسلط ويربط المسؤولية بالمحاسبة.
– استنهاض الفعل النضالي الأمازيغي الاحتجاجي، والعمل على إذكاء الوعي الجمعي حول المطالب الديمقراطية للأغلبية الصامتة.

– المساواة بين المرأة والرجل، والعمل من أجل تحقيق عمل نضالي تشاركي مع الحركة النسائية، وتقوية الحضور النسائي من داخل الحركة الأمازيغية.

– النضال من أجل تحقيق الأمازيغية مكانتها وموقعها المتميز في السوق اللغوية وفي جميع المجالات وتحت كل الظروف، مع العمل بمبدأ التمييز الإيجابي لصالح الأمازيغية كجزء من إنصاف مستحق جراء التهميش والإقصاء التاريخي الذي تعرضت له طيلة فترة ما سمي بالاستقلال.

– العمل من أجل إنهاء الممارسات الماسة بالكرامة الإنسانية، وكذا الاعتقالات التعسفية والأحكام الجائرة، التي يعاني منها مناضلي الشعب المغربي عامة، وخاصة معتقلي الحركة الأمازيغية القابعين في سجون الذل والعار.

– التنديد بتمادي النظام المخزني في الإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي وسعيه إلى المزيد من التركيع والتدجين.

– النضال ضد الحيف والتهميش وفضح كل الشعارات الرنانة للنظام من قبيل: المصالحة، ترسيم الأمازيغية….

– التنديد بالغلاء المستمر في الأسعار وتدني مستوى الخدمات الاجتماعية.

– التنديد بالإساءة إلى رموز المقاومة الأمازيغية وعلى رأسهم مولاي موحند…. وإعادة الاعتبار لهم وتسمية الشوارع والأزقة والمؤسسات بها

– إعادة كتابة تاريخ المغرب

– التنديد بنزع الأراضي والثروات

– الإفراج الفوري عن معتقلي القضية الأمازيغية وكل المعتقلين السياسيين القابعين في سجون العار.

– التنديد بالقمع الممنهج تجاه كل الأصوات الحرة والحركات والانتفاضات الاحتجاجية
– التوزيع العادل للسلطة والثروة

– رفع الحضر عن العلم الأمازيغي

– رد الاعتبار لأمازيغ الصحراء وإشراكهم في كل حل لملف الصحراء باعتبارهم المعنيين مباشرة بالقضية.

– من أجل حياة كريمة للمواطنين (الصحة، التعليم، السكن، التشغيل..)

– التنديد بالفساد المستشري في كل المجالات والإدارات (المجالس المنتخبة، الإدارات العمومية..)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .