annaf

حمو حسناوي يستقيل من الكونغرس العالمي الأمازيغي

 

نص-الاستقالة

يؤسفني أن أتقدم بهذه الاستقالة لمكتبكم (الموقر) نظرا للعديد من الأمور التي تجبرني على الإقدام على هذه الخطوة وفي هذا الوقت بالذات بعد كل مواقفي التي أبديتها لمكتبكم في السابق ودون تحفظ.

لقد كنا ننظر إلى هذه المنظمة ونحن بخارجها بقدر كبير من الاحترام نظرا لرمزيتها التي تعني الكثير للشعب الأمازيغي، وهو ما جعل الإطار الذي أنتمي إليه – منظمة إزرفان – يقرر الانخراط بداخلها وهو ما تم بالفعل بل ولشدة الثقة التي تحظى بها إزرفان وسط الساحة النضالية بمواقفها وديمقراطيتها الداخلية نلت ثقة الإطارات المحترمة داخل الكونغرس والتي دعمت ترشحي للمجلس الفيدرالي إلى جانب ثقة السيدة الرئيسة التي نلت بسببها موقعي كنائب للرئيس عن المغرب في المكتب الدولي.

دخولي إلى المكتب كان بمثابة الصدمة للبعض منذ البداية وأثار امتعاض آخرين فيما بعد، من بينهم السيد الكاتب العام الذي رفض تزويدي حتى بلائحة و معلومات الجمعيات المنخرطة بالكونغرس، وهو أمر استمر لشهور انعدم فيها أي تواصل مع الجمعيات، إلى أن أرسلتها السيدة الرئيسة بعد جهد جهيد، لم أكن يوما من المتهافتين للرحلات الخارجية باسم المنظمة ورغم الإمكانيات التي أبدى العديدين استعدادهم لتقديمها مشكورين على ذلك من جمعيات و أفراد هنا بالمغرب، وفضلت العمل على البناء الداخلي بالتواصل مع الجمعيات و أعضاء المجلس الفيدرالي بالمغرب لتنسيق الجهود رغم المسافات الفاصلة و رغم إقصاء بعضهم حتى من الرسائل التي تبعث للأعضاء بدون مبرر من طرف السيد الكاتب العام.

و أول ما أثار انتباهي منذ توصلي بالرسائل الأولى في ايمايل المكتب الدولي هو تسيد شخصين محددين على قرارات و توجهات الكونغرس منذ البداية (لونيس و الزيراري)، عوض ترك المكتب يمارس عمله الطبيعي في بناء البيت الداخلي وهيئات المنظمة و التي أهمها المجلس الفيدرالي، رغم قرار المؤتمر تكليف عضو عن كل بلد لتحمل مسؤولية تعيين الأعضاء الممثلين لبلده في المجلس وهو ما لم تتم حتى مناقشته لحدود الساعة في خرق واضح لقرارات المؤتمر و للديمقراطية الداخلية وحتى لتجذر الكونغرس في كل بلدان تمازغا.

ينضاف إلى هذا اتخاذ مبادرات فردية بنيات مبيتة و مشبوهة، دون مناقشتها في المكتب و تعمد عدم إبلاغي بها حتى اللحظة الأخيرة و هو ما لم أعتد عليه في أصغر تنظيم انخرطت به من قبل، إضافة إلى تعمد تجاهل مناقشة ما نطرحه من نقاط و من بينها الأسئلة المرفوعة إلى المكتب الدولي من طرف أعضاء المجلس الفيدرالي بالمغرب في اجتماعهم بالدار البيضاء يوم : 28-08-2016

بل وتجاهل النقاط التي أرسلتها لتنقيح بيان الكونغرس حول تمازغا بمناسبة العام الجديد من بينها مشكل الأرض و الحسيمة و كذا ملف اعتقال ايدوصالح الذي برر اعتقاله بأنه جنائي ولا يمكننا الدفاع عنه وكأن كل المعتقلين في تمازغا يحاكمون سياسيا. أضف إلى هذا كله محاولة تجميل صورة المغرب و الاقتصاد حتى في الكلمات في كل ما يصاغ حول خروقاته في مجال حقوق الإنسان وهو ما يطرح أكثر من سؤال؟؟؟ وبلغ الأمر حد إصدار بيان تهنئة للدولة المغربية بدخولها للإتحاد الإفريقي – أعده الزيراري – عوض مراسلة المنظمة للضغط على المغرب لاحترام حقوق الأمازيغ، و تجاهل مراسلتي حول ترحيل الطالب الأزوادي و الطالبة البريطانية التي تنجز بحثها في الدكتوراه حول الأمازيغية من المغرب.

وكذا السعي لخندقة الكونغرس في صف تيارات معينة دون غيره ا مثلما حدث في دعم الكونغرس لمبادرات مدنية ضد غيرها هنا في المغرب وهو ما يتنافى مع وجود المنظمة بالأساس و التي يراد من ورائها وحدة الصف الأمازيغي.

تعمد البعض من – مسيري- المكتب الدولي إقصائي من العلم حتى بخطوات عدة تم العمل عليها في المغرب، واخترت لزوم الصمت و المشاركة في العديد من المناسبات ولزوم الساحة النضالية الفعلية إلى جانب المناضلين في نكران تام للذات و حتى للإطار، و لم أستعمل اسمه إلا في اللحظات الحرجة التي يمر بها الحراك الأمازيغي في المغرب و في تصريحات للإعلام و التي تحظى بالصفة المستعجلة ( استشهاد إيزم – إطلاق سراح المعتقلين – اعتقال ايدوصالح – انتفاضة الحسيمة …) وهي تصريحات لم تخرج عن إطار مبادئ المنظمة.

ولقد أثار احتجاجي حول عقد ندوة حول قضية ميزاب باسم الكونغرس العالمي الأمازيغي، في ظرفية أصر لحدود الساعة أنها مشبوهة لتزامنها مع التوتر المغربي الجزائري ودون علمي بإقصاء بريدي الإلكتروني من المراسلات الممهدة لتنظيمها، مبادرة استهجنتها و استنكرتها إعلاميا حينها وهو ما أثار سخط تيار يحركه السيد لونيس بلقاسم و تحرك حينها و بتفان في العمل حتى بلغ الأمر حد إنذاري كتابيا من طرف السيد لونيس بلقاسم باسم المكتب الدولي للمنظمة.

وبعدها مباشرة تمت محاولة فرض قانون داخلي للمنظمة، اعتمد في تونس من طرف أشخاص معدودين وفي أول اجتماع للمجلس الفيدرالي دون أغلبية، وهو ما يتنافى مع النظام الأساسي، واعتمد على عجل ودون سابق إنذار فقط لزجري لا أقل ولا أكثر، وهو ما رفضه أعضاء المجلس الفيدرالي بالمغرب و مبررهم متبت في رسالتهم للمكتب الدولي و التي توصل بها كل الأعضاء.

كل هذه السيناريوهات وغيرها يثبت و بالملموس أن المنظمة ليست إلا شكلية و لا تعدو أن تكون شركة متعددة الجنسيات يقتات من ورائها أفراد معينون، وإلا بماذا نفسر تهافت البعض لإعطاء تصريحات صحفية بصفات غير صفاتهم الحقيقية في المكتب الدولي والسعي للظهور وفي مناسبات متكررة ؟ ولماذا هذا الغموض و الالتباس و التخفي في العمل ؟ ولماذا الاحتفاظ بالرمز السري لإيمايل الكونغرس من طرف شخص من ديناصورات الكونغرس دون تمكين الرئيسة منه ولماذا يطالب البعض الأمانة المالية بتسديد مبالغ مالية يقول أنه صرفها دون تقديم إثبات؟؟؟

اعذروني جميعا فمساري النضالي علمني أن أكون واضحا في خطواتي و مع رفاقي في النضال ولم أعتد العمل بالتخفي و الحربائية، ولا أرى فائدة في تواجدي في منظمة بهذا الاسم وتعمل فقط على إنجاز تقارير أضحى بيد أصغر الجمعيات الوطنية انجازها و إرسالها وحتى المشاركة بها في المحافل الدولية، في الوقت الذي ينتظر فيه شعبنا الأمازيغي قيادة مبادرات كبرى في مستوى طموحاته نحو التحرر الفردي و الجماعي في التكوين و الاتصال بمنظمات التنمية الإغاثة.

لا أنتظر قبول استقالتي هذه من أحد لأنني قد حسمت أمري قبل كتابتها وأعلمكم أن في ذمتي واجب انخراط كل من جمعية تاوادا بصفرو، ومنظمة ازرفان بمبلغ إجماله 1100 درهم سأسلمها للأحد أعضاء المجلس الوطني إلى حين استكمال باقي انخراط الجمعيات ووضعها في الحساب الخاص للكونغرس .

وأعلمكم أنني سأرسل نسخة من هذه الاستقالة إلى المنظمة التي أنتمي إليها – ازرفان – لتختار ممثليها كما ينص القانون الأساسي أو ليكون لها موقفها من هذا وسأرسلها كذلك لكل الجمعيات المنخرطة داخل الكونغرس احتراما لمنحي ثقتها التي تعني لي الكثير.

و احتفظ بحقي بنشرها لوسائل الإعلام

آخر وثيقة بصفة نائب رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي عن المغرب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .