annaf

تاماينوت تحمل المسؤولية للدولة في وفاة إدياⵉⴷⵢⴰ وتدعوا للمشاركة في تاوادا

 

بيان منظمة تاماينوت بشأن وفاة الطفلة “إيديا” بسبب تردي الخدمات الصحية بالجنوب الشرقي للمغرب
أكادير 31/03/2967 الموافق ل 12/04/2017
تلقى المكتب الفيدرالي لمنظمة تاماينوت بحزن شديد خبر وفاة الطفلة ذات سنتين من العمر، المسماة قيد حياتها “إيديا فخر الدين”، ابنة تودغى العليا بإقليم تنغير بالجنوب الشرقي نتيجة السياسات الصحية الغير متوازنة والتهميش الممنهج لهذه المنطقة، رغم أن الحق في الصحة يضمنه الدستور المغربي في فصله 31 وينص الفصل 154 منه على المساواة بين المواطنين في توفير وديمومة وولوج الخدمات العمومية. كما تضمنه المواثيق والإعلانات الدولية خصوصا المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 21، 24 و29 من إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية.
إن هذا الحادث الأليم لا يمكن عزله عما يعرفه المغرب من تمييز بين الأفراد والجماعات والتفاوتات الكبيرة بين المناطق على المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية نتيجة احتكار السلطة وعدم اقتسام الثروة والموارد إضافة إلى السياسات الإقصائية التي مارستها الدولة الحديثة طيلة خمسة عقود من الزمن والتي كرست الفساد والاستبداد، نتج عنه تفقير المناطق الأمازيغية والجهات لصالح المركز ما أدى انتفاض الريف من أجل مطالبه المشروعة، وسخط عارم على الأوضاع في الجنوب الشرقي، على اعتبار أن الدولة تستهتر بحياة مواطنيها الأمازيغ وتعتمد مقاربة أمنية وترهيبية للتعاطي مع مطالبهم.
إن وفاة الطفلة “إيديا” في هذه الظروف يعتبر من مؤشرات فشل الدولة في إعادة التوازن للعرض الصحي في البلاد من خلال القانون 09-34 لـسنة 2011 و ما يسمى بالخريطة الصحية و المخططات الجهوية للعرض الصحي، و هذا راجع إلى غياب إرادة سياسية حقيقية لضمان الحق في الصحة لكافة المغاربة وتقليص الفوارق بين الأفراد والجهات.
على و قع هذا الحدث الأليم فإن منظمة تاماينوت :
11. تقدم كل التعازي وعبارات المواساة لعائلة “فخر الدين” وكل الشعب الأمازيغي في فقدانهم لطفلة جميلة إسمها “إيديا” شهيدة أسامر وضحية التمييز؛
22. تحمل الدولة مسؤولية المساس بالحق في الحياة لبناتها وأبنائها وتدعوها إلى الوفاء بالتزاماتها الدستورية والأخذ بجدية مطالب الحركات الاحتجاجية التي تؤطرها النصوص والعهود الدولية؛
33. تساند المطلب الشعبي الرامي إلى إنشاء مستشفى إقليمي بتنغير بمواصفات وطنية كما هو منصوص عليه في قانون المنظومة الصحية 09-34 و المراسيم ذات الصلة بتنفيذه؛ خصوصا ما تعلق بمعايير المنظمة العالمية للصحة في عرض العلاجات وجودتها ما يضمن لجميع المواطنين حق الولوج إلى الخدمات الصحية بدون تمييز بسبب اللغة أو الانتماء الجغرافي أو المستوى الاجتماعي؛
لأجل كل ذلك فإننا:
44. نساند جميع الحركات الاحتجاجية السلمية والحضارية التي تعرفها المناطق الأمازيغية المهمشة والتي من خلالها يعبر الشعب الأمازيغي عن تشبته بالحق في الحياة والوجود والعيش الكريم وتعكس عمق القيم النبيلة التي يحملها الإنسان الأمازيغي؛
55. ندعو كل مناضلي ومناضلات منظمتنا وكل الديموقراطيين إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية السلمية التي دعت إليها حركة “تاوادا” يوم 23 أبريل الجاري بمدينة “الرباط.
عن المكتب الفدرالي
الرئيس/ عبد الله صبري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .