annaf

أفا تحمل المسؤولية للدولة المغربية في وفاة إدياⵉⴷⵢⴰ وتدعوا للمشاركة في تاوادا

 

بيان جمعية أفا للثقافة وحقوق الإنسان بخصوص وفاة الطفلة إيديا

تفاجأ مكتب جمعية أفا للثقافة وحقوق الإنسان، كما تفاجأ الرأي العام الوطني بالحادث الأليم الذي ألم بعائلة “فخر الدين” بسبب وفاة الطفلة “إيديا” بسبب تردي حالتها الصحية والذي كان نتيجة مباشرة لغياب العناية والتجهيزات الطبية الأساسية بالمنطقة التي يتواجدون بها. ويفتح هذا الحادث المأساوي الباب على مصراعيه على موضوع استمرار تردي الخدمات الصحية بالبلاد والتي لم تكن يوما في مستوى الترسانة القانونية الوطنية والدولية التي تجمع كلها على أنها حق مكفول لكل مواطنة ومواطن بدون استثناء. ومن المؤسف حقا أن يكون توقف حياة بعض المواطنات والمواطنين بسبب الإهمال الطبي أو انعدام البنيات التحتية الصحية أو توقفها عن العمل… دائما مناسبة لتسليط الضوء على مسؤولية الدولة والقيمين على قطاع الصحة بالبلاد وتردي خدماتها بشكل مهول، في حين أن الاهتمام بهذا القطاع الحيوي، وكافة القطاعات الاجتماعية الأخرى، لا يحتاج أولا فقدان حياة أحد حتى تتم مناقشته أو التعبير عن الرغبة في الإسراع بتجويد خدماته.
وتعلن جمعية أفا للثقافة وحقوق الإنسان ما يلي:
– تقديم أسمى عبارات التعازي والمواساة لعائلة “فخر الدين” على فقدانها للطفلة إيديا شهيدة التهميش والعزلة؛
– تحميل المسؤولية الكاملة في هذا الحادث الأليم والقاسي للقيمين على قطاع الصحة بالمغرب وعلى رأسهم وزارة الصحة، ونعتبر أن عدم توفير البنيات التحتية والتجهيزات الطبية وتعريض حياة المواطنين للخطر ، مس خطير بالحق في الحياة؛
– استغرابها الشديد لمضامين بلاغ وزارة الصحة الذي حمل المسؤولية في وفاة إيديا لعائلتها رغم أن انعدام التجهيزات الصحية والمعدات الطبية والموارد البشرية بالمنطقة أرغم هذه العائلة على التنقل من مدينة لأخرى من أجل العلاج. وهذه حال كثير من المواطنين الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة في رحلة البحث عن العلاجات.
– تنديدها الشديد باستمرار بعض مسؤولي قطاع الصحة بالمغرب وبعض المنتخبين في إطار الحملات الانتخابية في تلميع صورة وضعية الصحة بالمغرب وتفريخ الانجازات الوهمية في هذا القطاع والتي تكذبها مثل هذه الحوادث الأليمة؛
– تنديديها ببعض وسائل الإعلام التي لا تتوانى في تلميع صورة الخدمات الصحية وإخفاء حقيقة الوضع الكارثي الذي تعيشه كثير من مناطق المغرب ومعاناة المواطنين مع تدني الخدمات الصحية والبنيات التحتية، مع الترويج لصور المروحيات الطبية التي تنقذ حياة المواطنين في المناطق النائية. وهذه المروحيات لم يكن لها وجود عندما همت العائلة بالتنقل بالابنة المسكينة “إيديا” من مدينة لأخرى؛
– مساندتها التامة لجميع الأشكال النضالية السلمية التي تقودها مختلف القوى النضالية والحركات الاحتجاجية بمجموع مناطق المغرب من أجل تحقيق كافة المطالب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومن أجل كافة القضايا العادلة والنزيهة.
– دعوتها لجميع المناضلات والمناضلين لمساندة كل هذه الأشكال الاحتجاجية الحضارية والسلمية.

– تنديدها بكل مظاهر البذخ بالجهات التي لا تتوفر بها أبسط البنيات والمعدات الصحية كاقتناء سيارات فارهة بأموال دافعي الضرائب الذين يموتون في رحلات الجري وراء العلاجات.
– دعوتها كل المناضلات والمناضلين وكافة القوى الحية للمشاركة في مسيرة تاوادا بمدينة الرباط يوم 23 أبريل 2017.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .