annaf

مبارك بن زيدة لغز رحيل شاعر أمازيغي حارب الرق والاستعباد

بقلم : أنير الأزوادي

مبارك بن زيدة وهو مبارك ومسعود ايت ساليم ولد بدوار أگجگال منطقة أفرا في إقليم طاطا حوالي 1925 وقد سمي بهذا الإسم نسبة إلى أمه ” زيدة ” نظرا لأن أباه مسعود توفي وهو مايزال صغيرا لم يتجاوز العاشرة من عمره لتتكفل به أمه بعد ذلك إلى جانب إخوته أمضى طفولته بأگجگال في حضن أسرة أيت الحاج حيث كانت أسرته تعمل كعبيد لدى هذه العائلة وقد اقتصر تعليمه على ما تلقاه في كتاب المسجد العتيق بأگجگال وأمضى مبارك مرحلة شبابه الأولى بإداوزدوت في ظروف يفتقر فيها لأبسط شروط العيش بكرامة …

شاءت الأقدار بعد ذلك أن يلهم هذا الإنسان المضطهد بالشعر، فاتخذه سلاحا للرد على أعقاب كل الذين سلبوا حريته وكرامته الإنسانيتان وكان في ذلك الوقت في بداية العشرينات من عمره ،فقد كان مسخرة للنساء والشعراء،فصبر حتى أوتي من الشعر ما أوتي …

ليصبح الرجل قادرا على مواجهة أقطاب الشعر الغنائي في عصره بمنطقة ” إداوزدوت ” اولا ثم ” طاطا ” بعد ذلك، فقد كان قاضيا وداعية دين … محاولا القضاء على الميز العنصري والإستبداد منتقما لنفسه ولكرامته بوجه خاص، والإنسان الضعيف بوجه عام …

ويتمتع ابن زيدة بفصاحة اللسان وسرعة انتقاء الجواب المناسب في الوقت المناسب، كما أنه بارع في الإتيان بالصور الشعرية التي يستقيها من المحيط الطبيعي والإجتماعي … واجه كبار الشعراء من أمثال ” إدير أوعلي ” ” حجوب الطيب ” ” الحسين أومبارك ” .

توفي رحمه الله حوالي 1974 م،مخلفا وراءه زوجته ” الزهرة نايت أوبلخير ” وأربعة أبناء ” محمد،علي،ملعيد،و مبايريكة ” وهم صغار، فتكفل بهم بعد ذلك عامل إقليم ” طاطا ” علال السعداوي انذاك، كما خلف وراءه شعرا وافرا …

اختلف فريقان في أسباب وفاته … الفريق الأول: يقول إن سبب وفاته راجع إلى كونه يعاني من السرطان في شفته السفلى وإنه قد فاض جرحه وتسرب ما أفرزه إلى فمه، وكان هذا سبب وفاته، وأغلبية هذا الفريق يمثلها ” الزدوتيون ” .

أما الفريق الثاني: فيقول بأنه مات مسموما، وأغلب من تبنى هذا الرأي ينتمون إلى قبيلته، وقد اعتمدوا في ذلك بعض الأشعار التي نظمها قبل وفاته يلمح فيها لكونه مهددا بالقتل …

يقول ابن زيدة منذرا زوجته بقرب زواله عن الحياة :

ألايامت أزوهرة هان ولي كونت إلن

يوت أزدو س الهينت إسكشمت أكال

اناك نزري غاساد نختاك أور نكميل …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .