annaf

الزاوية الاماونية بين حق السخرية وحرية التعبير

مع الاسف في بلادي لا مكان لفن السخرية, هذا الاسلوب في التعبير مرفوض في هذا البلاد، وحتى من طرف اطارات تعتبر نفسها اطارات تقدمية حداتية، رغم ان هذا الفن من صميم ومن عمق ثقافتنا الامازيغية، وهو اسلوب لتمرير رسائل والتعبير عن الاراء بشكل إبداعي وجمالي.

السخرية عندها جمهور واسع وفيها هامش التعبير اوسع. وعكس الدول المتخلفة فالدول المتقدمة تعتمد هذا الاسلوب من اجل الاحتجاج و التعبير باسلوب ابداعي جميل.

مناسبة هذا الكلام هو الهجوم الشرس على مريدي الزاوية الاماونية بعد نشرهم لبيان دعم و مساندة لحركة تاوادا ن ايمازيغن، الذي ادعى البعض انه كان بيان سخرية غير جدي، ولا يجب نشره ( كأنه حديث قدسي بلا سند )، في حين يصر مريدي الزاوية الاماونية نسبة الى قبيلة إماون بإمجاض جنوب المغرب ان هذه الزاوية هي زاوية حقيقية، ولهم الحق في اعادت احيائها، بل هم ينشطون داخل العديد من المدن المغربية وسبق لهم ان دعموا العديد من المحطات النضالية باسالب عدة ولهم مريدون على ارض الواقع.

بيان الزاوية لقي انتشارا واسعا داخل المواقع الاجتماعية حيث دعت فيه الزاوية مريدها الى النزول للشارع يوم 23 ابريل.

لكن سواء كانت الزاوية حقيقية ام لا، سواء كان البيان من اجل السخرية او العكس، فهم لهم الحق في مساندة تاوادا، وغير مقبول بتاتاً من اشخاص داخل إطار يدعي الحداثة و التقدمية ان يسلب هذا الحق لهؤلاء الأفراد او جماعة في التعبير عن ارائها و مواقفها بالطريقة التي تناسبهم. فالبعض اعتدر و باسم حركة تاوادا على هذه الدعوة لانه اعتبرها صخرية، في محاولة لفرض الوصاية على الزاوية، و مريدها.

ختاما تقبلو السخرية فهي فن و اسلوب راقي في التعبير.

مبارك أركراك