annaf
أزيكو لحسن
أزيكو لحسن

تخبطات تدريس اللغة الأمازيغية المديرية الإقليمية للنواصر بجهة الدارالبيضاء سطات نموذجا

يقال عادة أن السكوت والكتمان من علامات الرضى، ولأننا غير راضون بطبيعة الحال عن الوضعية الكارثية التي يدبر بها ملف تدريس اللغة الأمازيغية في المديرية الإقليمية للنواصر، فقد قررنا عدم التزام الصمت إزاء هذا التدبير الأعوج محاولين من خلال هذه المادة تبيان مكامن الخلل في ذالك مع اقتراح حلول ناجعة إن كانت الجهات المسؤولة مستعدة لتقبل مقترحاتنا بطبيعة الحال. ولم نقرر تعميم هذا النقاش إلا بعد استنفادنا كافة طرق الحوار مع الإدارة ومع السيد المفتش ومصلحة الحياة المدرسية في المديرية الإقليمية بالإضافة الى تدخل نقابة الجامعة الوطنية للتعليم دون جدوى.
ومن الإشارات الواضحة وضوح الشمس لهذا لاستهتار، توزيع مقررات جميع المواد الدراسية باستثناء كتب اللغة الأمازيغية. مؤشر لا يدع مجالا للشك على أن تدريس اللغة الأمازيغية في نظر من يعرقلون تجويد تدريسها -بعدم توفير الظروف لذالك- ليست سوى مادة من المواد الغير المعممة وليست على قدم مساواة مع التعلمات الأساس (العربية والفرنسية). فقد طالبنا غير ما مرة هذه السنة بتمكيننا من كراسات اللغة الأمازيغية للمستوى الثاني خصوصا بالمدارس التالية : التضامن، اولاد احمد، الرحمة، عقبة ابن نافع، والمسيرة الخضراء. لكن طلباتنا قوبلت بالآذان الصماء وتم مؤخرا بعث دفعة أخرى من المقررات دون إدراج مقررات الأمازيغية ضمنها.

مسألة أخرى تبين وبالملموس وجهة نظرنا هذه، ويتعلق الأمر بتجريدنا من القاعات التي قمنا السنة الماضية بصباغتها وتجهيزها وتزيينها من إمكانياتنا الذاتية بصور بيداغوجية تساعد على التلقين السلس في حين أصبحت هذه القاعات الان في مهب الريح. وتكمن أهمية توفير قاعة خاصة لأستاذ اللغة الامازيغية خصوصا في المناطق الغير الناطقة بالأمازيغية في تسهيل مأمورية استعمال الوسائل البيداغوجية المساعدة كالصويرات والداتاشو ومكبرات الصوت وركن القراءة … لأن التلميذ الغير الناطق بحاجة لوسائل مساعدة من أجل مساعدته على الفهم والإنتاج من تلقاء نفسه. ولا يمكن للأستاذ التنقل عبر قاعات المؤسسة ومعه هذه التجهيزات كل يوم.

نستعرض كذالك مشكلة إعداد استعمالات الزمن الخاصة باللغة الأمازيغية، بحيث يتم فرض توقيت اخر على أساتذة اللغة الأمازيغية غير التوقيت المعمول به لدى باقي أساتذة المؤسسة لكي يتم تفادي غيابات وتأخرات الأساتذة الاخرين الذين تستفيذ أفواجهم من تدريس الأمازيغية. ويجب على أساتذة اللغة الأمازيغية تقديم حصصهم نصف ساعة في بداية الفترة الصباحية أو المسائية، كما يجب أن تنتهي حصصهم نصف ساعة قبل متم الفترة الصباحية أو المسائية، وهذا الإجراء في نظر واضعي النموذج سيجعل الأساتذة الذين تدرس الأمازيغية لأفواجهم يلجون المؤسسة في الوقت المطلوب ويغادرونها في الوقت المطلوب غير ابهين بمشكلة أساتذة اللغة الأمازيغية الذين لن يتمكنون في ظل هذا القالب الزمني تدريس أكثر من ثلاث ساعات في أحد الفترات الصباحية أو المسائية، وبالتالي يضطر للعمل صباحا ومساء وليس في أحد الفترتين كباقي الأساتذة.

ولأجل تغيير هذه الوضعية يجب تعيين مفتش للغة الأمازيغية على صعيد جهة الدارالبيضاء تفوض له صلاحيات واسعة من تدبير استعمالات الزمن وتوفير الظروف الملائمة لأساتذة اللغة الأمازيغية من أجل تجويد أدائهم وعملهم وحصيلتهم، وعبر ذالك تصحيح هذه التخبطات لتدريس لغة المغاربة جميعا لأبناء المغاربة جميعا في ظروف ملائمة ولو كانت في الحد الأدنى مما هو ممكن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .