annaf

نعم لليمين في تركيا و اليسار في فرنسا

البارح علنات جمهورية فرنسا فوز المرشح الشاب ايمانويل ماكرون, وحيت أنا أصلا معنديش بزاف مع ماما فرنسا متبعتش مزيان دوك الإنتخابات و غير مكترث لأمرها , إلا أن ردود أفعال بعض الخوت المغاربة بعد الإعلان عن نتائج الدور الأول و طوال الحملة الإنتخابية خلاوني نهتم شوية …

هو فعلا صحيح انه من المؤكد ان كل من يؤمن بقيام الجمهورية الفرنسية غايتأسف على وصول ممثلة الجبهة الوطنية للدوري الثاني و غايتمنى من كل قلبو ماتفوزش بنهاية الإنتخابات و تجلس على كرسي عرش قصر تريزا نظراً لخطابها المتطرف والعنصري  …

لكن الغريب في الأمر و المثير للإستغراب هو كيفاش الشعب المغربي كايدافع على وصول الأحزاب الإسلامية (اليمنية) للحكم فمصر و المغرب و تركيا و تونس و ليبيا و غيرها لي خطاب ديالهوم مكيختلفش على خطاب اليمين الفرنسي إلا مقولناش اكثر تطرفا,

هاد المغربي كايفرح و كايصفق حتى على حكمها و سياستها التي تكون في غالب الأحيان سياسة فاشلة و لا تحمل ريحة الديمقراطية … و في نفس الوقت خايفين وصول اليمين المتطرف للحكم في فرنسا التي تبعد عنا الاف الكيلومترات.

اليس التطرف واحد ؟؟  واش مكاتشاركش مختلف هذ الأحزاب لا إخوان المسلمين في مصر و لا العدالة و التنمية في تركيا و المغرب في إقصاء للآخر االمختلف؟

كيفاش غانعتبرو مثلاً الرائيس التركي حالياً اردوغان بطل و نتماهى مع كل قرارته حتى لي كاتهدد فيها الديمقراطية التركية و نندد في نفس الوقت باحتمال فوز مارين لوبان بفرنسا؟

ملاحظة أخرى خلاتني نتبع الإنتخابات الفرنسية و نعطيها إهتمام أكثر و هي تركيز واحد العدد من الجرائد و المواقع المغربية على فارق السن لكاين بين اليساري إيمانويل ماكرون المنافس ديال مارين لوبان و زوجته. لنفترض لو كان المرشح كبر من مراتو ب 23 سنة واش كان غايدير نفس هد الضجة لي دار بنفس الحجم ؟ لو كان هو استاذها و تعلقات بيه و بغاتو و تزوجتو هل كان سيثير استغرابنا كما فعل اليوم كونه كان تلميذ ديالها و بغاها وتزوجها ؟ لو كانت عندو بنت قدها فالعمر واش كنا غانعتابرو الأمر طبيعي؟؟ او غاتكون عندنا ردة فعل نفسها؟

الكارثة العُظمى اني تابعت مجموعة من الأصدقاء عندي فالفسبوك لي ديما فارعين لينا راسنا بالحرية و الديمقراطية و العدالة و المساوة كايكتبو حتى هما تدوينات و تعليقات ساخرة عن فارق السن هذا بين الزوجين … الذي لم يكون ليثير إنتبهنا لو كان الأمر العكس … بل حتى اصحاب المرجعية الإسلامية الذين يتبججون كل ما سمحت لهم الفرصة بان الرسول تزوج امرأة أكبر منه سناً لا ينقصوهم الفضول بخصوص المرشح الفرنسي وزوجته و أدلو فيه بدلوهم و ضحكوا حتى بانت ليهم درسات العقل!

كل هذا باختصار ، سوا كان الأمر كايتعلق بمرجعية الأفراد دينية او حقوقية، يمينية او يسارية، ملي كايتعلق الأمر بالمرأة، يحتاج الكثيرون لمراجعة عميقة لأفكارهم المسبقة، باش مايطيحوش ففخ اللا مساواة و الذكورية الخامجة المترسخة في عقولهم …

بقلم : جمال إنو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .