annaf

الحسناوي : حواسب البعض تذهب بالابصار والبصائر

حمو الحسناوي :

كانت مناسبة اللقاء بالسيد رئيس الحكومة مناسبة لتسليط الضوء على واقع اعلامنا الأمازيغي، غير أنها كانت أيضا مناسبة لتتكشف وجوه أقلية معدودة من وراء الأقنعة المصطنعة التي طالما أخفت وجوهها بتوجيه التهم و الشتم و تحريف الحقائق، وسط أغلبية تفهمت أسباب الزيارة ورحبت بها و لأسبابها التي تعتبر منطقية ومقبولة من كل النواحي وان اختلفت القراءات وزاوية الرؤية، وبداية أشكر كل من أبدى نقده بشكل بناء وفي جو الإحترام الذي طالما تبادلناه في مسيرتنا النضالية ، وفي المقابل سأكون مضطرا لتوضيح الواضحات لأولئك الذين يمارسون نضالهم وراء الجدران وفي المواقع الإفتراضية بتوجيه مدفعيتهم للتضليل و نسف المبادرات ويعتبرون أنفسهم منظرين بالمقالات و التعليقات، ولن تجد لهم أي حضور على الميدان، ويتهمون و يخونون لتفريغ المكبوتات، وفي الوقت الذي يلوموننا على قبول زيارة رئيس الحكومة، نعرف تمام المعرفة أنهم لن يتورعوا في الاستجابة للاستدعاء قائد الحي الذي يسكنونه، ودون أدنى تفكير، ولتوضيح الصورة :
– انعقد كما يعلم الجميع الملتقى الوطني الأول حول الإعلام الأمازيغي، بالدار البيضاء يومي 28-29 يناير الماضي وهو اللقاء الذي نظمته إطارات أمازيغية وخرج بتوصيات كان طبيعيا أن تبلغ لكل الجهات المعنية في الدولة ولذلك انتخب الملتقى لجنة وكلفها بإبلاغ التوصيات، وهو ما تم بالفعل، بمراسلات وطلب لقاءات مع المسؤولين، ومن ضمنهم السيد رئيس الحكومة و إن كنا سنغلق باب الحوار و التفاوض مع الجهات المسؤولة فما فائدة الملتقيات و التوصيات وحتى الإحتجاجات، إلا إن وفر هؤلاء كل الشروط لعمل ثوري نجهله نحن أو أنهم يعيشون في بلاد أخرى غير هذه البلاد، من هذا المنطلق فقد عملنا بالتوصيات التي اتفق على صياغتها كل من كلف نفسه حضور الملتقى و وافق عليها وهي توصيات لم تخرج عن مطالب الحركة الأمازيغية، التي كانت منذ نشأتها ترفع توصيات ملتقياتها لكل الجهات بما فيها الديوان الملكي.


– لم تناقش اللجنة مع السيد رئيس الحكومة أي قانون تنظيمي لتفعيل الترسيم لسببين أولهما أن في اللجنة أفراد ينتمون لمنظمات أعلنت موقفها الرافض من الصيغة الحالية للدستور، وتطالب بدستور ديموقراطي بما فيه الإطار الذي أنتمي إليه “إزرفان”، والسبب الثاني هو أن الدولة أصلا أعلنت الإعلام و التعليم الأمازيغيين من أولويتها حتى قبل ترسيم اللغة، مما يعني أن هذين القطاعين لا يجب أن يتأثرا بوجود القانون التنظيمي من عدمه.
– بالنسبة لإنتقادات السيد عبد الله وكريم فرغم أنه لاينتمي للمشتغلين بقطاع الإعلام و لا الفنانين المرتبطين بالقطاع، فقد تمت الموافقة على ضمه للجنة باعتباره مناضلا جمعويا أمازيغيا، لكنه لم يحضر أي اجتماع لها منذ انتخابها ليستبعد منها بقرار أعضائها وهو ما جعله يثور، على الإقصاء وكما العادة وراء شعارات الإتهام و التخويين، ولو أتيحت له فرصة الذهاب من قبل لما تردد.
– اللجنة تحمل مطالب من ضمنها ما هو متفق عليه مع الجميع لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، غير أنها تحمل أيضا مطالب بتسوية أوضاع العاملين بقطاع الإعلام الأمازيغي وهي مطالب تستوجب فتح قنوات الحوار الذي يمكن أن يعطي الثمار ويحتمل العكس واللجنة ستبلغ عن تطورات الملف مستقبلا و خطوة بخطوة، ونحن ذهبنا بكل أفراد اللجنة غير 02 ممن لم تسمح لهم الظروف للقطع مع أي ممارسات فردية وتعزيزا للثقة بيننا وحددنا نقاط اجتماعنا التي تكمن في هدف واحد هو إبلاغ التوصيات و التقرير و فتح التقاش حولها مع السيد رئيس الحكومة، وذلك مبين حتى في ما كتب على صفحته الشخصية على الفايسبوك، و لم يذكر فيها شيء آخر.
وفي النهاية فنحن في معركة من أجل حقوقنا وكرامتنا في مجال عملنا، ومن واجبكم كحقوقيين إن كنتم فعلا كذلك مساندتنا ولو بصمتكم أو انتقادكم البناء، إلى أن ترصدوا منا ما يجعلنا نخرج عن السرب، وإن كنتم فعلا تريدون الإنتقاد فوجهوا سهامكم لمن يتحدث باسمكم جهارا نهارا أمام الوزراء وغيرهم و يرافقون رؤوس الفساد في الإعلام الأمازيغي لتبييض وجوههم ، وانتقدوا أعداء الأمازيغية من اللوبيات الفاسية الذين جعلوا من الإعلام الأمازيغي مصدرا جديدا للربح الريعي الذي لم يحصل كل الإعلاميين والفنانين الأمازيغ مجتمعين على 0.1 مما حصلوا عليه، كفاكم نفاقا واعملوا على الأرض و لاتختفوا وراء الحواسيب و الهواتف فقد أتبت الطب أنها تذهب بالأبصار وأثبتم البوم أنها تذهب بالبصائر !!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .