annaf

أعضوش : اين هو الخلل؟وما هو المطلوب؟

ما من شك في أن ضعف حراك الحرية في المناطق الأخرى على غرار الريف يرجع بالدرجة الأولى إلى عوامل داخلية عرقلت وشككت شبابها في حاضرهم وماضيهم.
إن المدح أو السب أي منهما لا يضيف لكليهما شيئ،بل هو ثرثرة و تخبط ناجمان عن حالة الضعف والتخلف،إنه مجرد وهم وشبح العيش على هامش الماضي والحاضر.
إن التخلف يتراكم ويتكاثر ثم يتغلغل أفقيا داخل المجتمع ويبطئ حركيته ويقلل من فعاليته،وينتشر عموديا في مؤسسات الدولة فتعجز عن أداء وظائفها ويستشري فيها الفساد،لا بد من التخلص من التخلف والتبعية واكتشاف الطريق الأضمن لتدارك أخطاء ذواتنا، ولا يكفي أن نلوم الآخرين على أفعالهم ونواياهم،بل لا بد من أن نعيد قراءة سجل منطق ذواتنا.الحتمية التاريخية تقول أن التقدم يحدث بتراكم التجارب والخبرات والمعارف مما يؤدي إلى الثقة في النفس والتحكم في المستقبل.
لماذا يتزايد السخط والحيرة ويتفاقم الإحساس بالعجز عن تحقيق الطموحات الشرعية لشعب عان من الظلم والهيمنة والعدوان والويلات؟لا بديل من التحرر والتقدم واستعادة الثروات وتطهير الأراضي من كل القواعد الأجنبية والأحلاف المشوهة.
نعتز ونفتخر بماضينا الحضاري في كل أبعاده،لكن في العكس اليوم هو يخاصمنا وينتظر منا مزيدا من النقد الذاتي والغربلة والإضافة،لا الإستهلاك الذهني الكسول،تمهيدا لإنتاجاتنا العقلية لإغناء ميراثنا المشترك.
لابد من تعزيز التضامن وتكاثف الجهود ضد التخلف والهيمنة الأجنبية التي استغلت بذكاء ضعفنا و سيطرت على ذواتنا.
إنه من المؤسف جدا أن في الريف اليوم وفي توجهه الأقرب للشعب الأمازبغي والأكثر تقدمية ميدانيا في الحراك الإجتماعي يتلقى عسكرة شاملة وتم محاصرته من الداخل والخارج،وتكالبت عليه القوى القمعية بمختلف تلاونيها بمباركة أحزاب الكارطون والكومبرادور الذي أظهر قدرته الكبيرة على التخفي والتلون والتأثير.ليس لهذه العسكرة والتواطآت المشينة تاريخ محدد لفرض الهيمنة والتدجين فقد كان أشده خلال كل مراحل المقاومة المسلحة وجيش التحرير وبقية دوافع المواجهة وأهدافها واحد التحرر والعيش الكريم و الذي اختلف هو اشكال المواجهة ومواقعها …
وهل سيحتفل المخزن بالنكسة والهزيمة ووصفها بالتاريخية مرة أخرى؟؟

بقلم :

حميد أعضوش : المعتقل السياسي الأمازيعي السابق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .