قرّر امازيغ ليبيا يوم الثلاثاء الماضي،  ترسيم لغتهم كلغة رسمية في المدن والمناطق الأمازيغية  بليبيا، وذلك في تحدّ للسلطات التشريعية في البلاد التي رفضت إلى حد اليوم مطالب إدراجها كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في مشروع الدستور القادم.

وأعلن مجلس أمازيغ  ليبيا البدء في العمل على إصدار قانون رقم (1) لسنة 2967/2017 بشأن ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية وتفعيل رسميتها، كخطوة أولى تهدف إلى رعاية لغتهم والمحافظة على هويتهم وحماية تراثهم الثقافي من دون انتظار للدولة التي تعيش فوضى سياسية وانهيار قانوني.

سهام بن طالب، عضو المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، اعتبرت أن هذا القانون والقرار الذي ينص على ترسيم اللغة الأمازيغية في المناطق الأمازيغية إلى جانب تدريسها، حيث سيشمل الدوائر الحكومية والمراسلات إلى جانب اللافتات، والذي أصدره المجلس الأعلى لأزمايغ ليبيا باعتباره الجهة التشريعية والسياسية الوحيدة التي تمثل أمازيغ ليبيا.

وأضافت أن هذا القانون جاء بعد مطالب عدة من النشطاء ومؤسسات المجتمع المدني للأمازيغ، وهو يعتبر إنجازاً للأمازيغ في ليبيا، معتبرة أن ترسيم اللغة يجب أن يبدأ من المناطق الأمازيغية، وسيتواصل النضال مع الهيئات التشريعية للاعتراف بها وترسيمها في الدستور الجديد.

وحول ما إذا يمكن اعتبار هذه الخطوات مؤشراً على الحكم الذاتي للأمازيغ وانفصاله كإقليم مستقل، اعتبرت بن طالب في حديث صحفي، أن هذا الأمر يتعلق بالشأن الأمازيغي الداخلي من دون المساس بسلطة الدولة.

وتابعت في هذا السياق قائلة: “نحن كشعب أصلي أمازيغي من حقنا أن نحمي أنفسنا بالطريقة التي تناسبنا وفقاً للمعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية، ولن نستأذن من أي جهات تشريعية منتهية ولايتها أن تعطينا الإذن في إقرار حقوقنا الطبيعية”.

ويتم تدريس اللغة الأمازيغية والكتابة بها في المناطق الناطقة بها فقط في ليبيا، حيث يبلغ عدد الأمازيغ حوالي 20% من عدد السكان الإجمالي، ويتركز وجودهم بمدينة زوارة غرب العاصمة طرابلس، إضافة إلى مدن الجبل الغربي، وهي مدن يفرن وتاغمة وجادو والرحيبات وكاباو ونالوت.

ولا يزال الخلاف على أشده بين الليبيين إلى حد الآن، بينما يرى البعض أنه مع دسترة اللغة الأمازيغية لحفظ لتراث الثقافي الأمازيغي، يعارض آخرون ذلك ويطالبون بأن تكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية